الماء أي « 1 » يفرّقه ويضيّعه . والسّحالة : البرادة . والسّحيل : الحبل ؛ قال زهير « 2 » :
[ من الطويل ]
لعمري لنعم السيّدان وجدتما * على كلّ حال من سحيل ومبرم
والسّحل : الثوب الأبيض من القطن الأبيض النقيّ . وفي الحديث : « أنّه عليه الصلاة والسّلام كفّن في ثلاثة أثواب سحوليّة » « 3 » ويروى بضمّ السين على أنه جمع سحل .
ويجمع أيضا على سحل ، نقله الهرويّ . وبفتحها على أنه منسوب لسحول : قرية باليمن .
وفي حديث ابن عباس « أنه افتتح سورة فسحلها » « 4 » أي قرأها ، وذلك على التشبيه . ومنه أسحل في خطبته ، أي قالها جمعا . ومثله : يصبّ الكلام صبّا .
والمسحل : اللسان . ومنه قول علي كرم اللّه وجهه في بني أمية : « لا يزالون يطعنون في مسحل ضلالة » « 5 » . وأصل ذلك أنّ السّحال : نهيق الحمار ؛ مأخوذ من سحل الحديد تشبيها لصوته بصوت سحل الحديد . وقيل للسان جهير الصوت مسحل ، لما فيه من القول التي في نهيق الحمار ، لا في الكراهة .
والمسحلان : حديدتان تكتنفان اللّجام . وأنشد الهرويّ في المعنى « 6 » :
[ من الكامل ]
نرقى ونطعن في الجمام ونقتحم * ورد الحمام إذا أحدّ حمامها
هامش
( 1 ) وفي الأصل : أن سحل الماء أن .
( 2 ) الديوان : 15 . وفيه مطلعه : يمينا لنعم السيدان . . .
( 3 ) النهاية : 2 / 347 .
( 4 ) النهاية : 2 / 348 .
( 5 ) النهاية : 2 / 348 .
( 6 ) ليس في البيت شاهد على سحل ، ولعل للشاعر بيتا آخر بعده لم يذكره الناسخ .