لا تسألي الناس عن مالي وكثرته * وسائلي الناس عن حزمي وعن خلقي
القوم أعلم أني من سراتهم * إذا تطيش يد الرعديدة الفرق
ر ع ن :
قوله تعالى :
لا تَقُولُوا راعِنا
« 1 » أي تعهّدنا ، يقال : راعاه يراعيه : إذا تعهّده ؛ يقال :
راعني ، أي أفهم عنّي وأفهمني . وقيل : هي كلمة من الرّعونة ، فكانوا - لعنهم اللّه - يخاطبونه بها ويقصدون ما يقصدون موهمين أنهم يريدون بها المراعاة . يقال : رعن الرجل يرعن رعنا ، فهو أرعن ، وامرأة رعناء ، وتسميته بذلك لميل فيه تشبيها بالرّعن ؛ وهو أنف الجبل لما فيه من الميل . قال « 2 » : [ من البسيط ]
لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له * ما كانت البصرة الرّعناء لي وطنا
وصفها بذلك إمّا لما فيها من الخفض بالإضافة إلى البدو تشبيها بالمرأة الرّعناء ، وإمّا لما فيها من تكسّر وتغيّر في هواها . قال الأزهريّ : كانت هذه الكلمة تجري من اليهود على حدّ السبّ والهزء « 3 » ، قال : والظاهر من راعنا أرعنا سمعك . وكانوا يذهبون بها إلى الرّعونة . والأرعن : الأحمق .
ر ع ي :
قوله تعالى :
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى
« 4 » . المرعى : النبات المرعيّ ، وأصله اسم مصدر للرعي ، وهو اسم مكانه وزمانه أيضا ، وأصل الرّعي حفظ الحيوان ، إمّا بغذائه
هامش
( 1 ) 104 / البقرة : 2 . كلمة « راعنا » كلمة سبّ وتنقيص عند اليهود .
( 2 ) البيت في اللسان - مادة رعن ، وفي الجمهرة : 2 / 388 معزوّ للفرزدق ، غير أن الصدر فيهما :لولا أبو مالك المرجوّ نائلهوالبيت غير مذكور في ديوان الفرزدق بروايتيه .
( 3 ) أضاف ناسخ س قوله : لعنهم اللّه .
( 4 ) 4 / الأعلى : 87 .