ويقال : خالصة وأخلصة ، وكان التاء للمبالغة نحو راوية . قوله تعالى : خَلَصُوا نَجِيًّا « 3 » أي انفردوا وتميّزوا . وقوله : وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ « 4 » راجع إلى ما قدّمناه من أنه التبرّي من الشيء . فإخلاص المسلمين كونهم تبرّؤوا ممّا « 5 » يدّعيه اليهود من التّشبيه ، والنصارى من التثليث . وقوله : إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ « 6 » اخترناهم بخصلة خلصناها لهم . وقرىء بإضافة خالصة لذكرى « 7 » وبعدمها في السبع . وقد بيّنّا وجهي ذلك في « الدرّ » و « العقد » وغير ذلك . وقوله : أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي « 8 » أي أختصّ به مصطفيا له لا يشركني فيه غيري . والإخلاص : قصد المعبود وحده بالعبادة ، كما قال : وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً « 9 » .
خ ل ط :
قوله تعالى : خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً « 10 » أي فعلوا هذا تارة وهذا أخرى . وأصل الخلط الجمع بين الشيئين فأكثر ، سواء كانا مائعين أو جامدين ، أو أحدهما جامدا والآخر مائعا . وهو أعمّ من المزج ، فإنّه يختصّ بالمائعات . قوله : فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ