خ ض ر :
قوله : فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً « 2 » . الخضر : الورق الأخضر ، وكلّ شيء ناعم فهو خضر . ومنه استعير : « حلوة خضرة » « 3 » أي غضّة ناعمة طريّة . والخضر أيضا : ضرب من الكلأ في قوله عليه الصلاة والسّلام : « إلا آكلة الخضر » « 4 » . فالخضر : واحده خضرة ، وهو ضرب من الجبنة ، والجبنة من الكلأ ما له أصل غامض في الأرض كالنّصيّ والصّلّيان . وخطب عليّ رضي اللّه عنه في آخر عمره فقال : « اللّهمّ سلّط عليهم فتى ثقيف الذّيّال الميّال يلبس فروتها ويأكل خضرتها » . قال شمر : يعني هنيئها وناعمها . والخضرة : أحد الألوان ، وهي بين السواد والبياض ، ولكن إلى السواد أقرب . ولذلك يعبّر عن السواد بالخضرة وبالعكس . ومنه سواد العراق لكثرة شجره الخضر . وقال تعالى : مُدْهامَّتانِ « 5 » . قيل : سوداوان لشدّة ريّهما ، وهو أحسن من أن يقال : عبّر عن الخضرة بالسواد . وكتيبة خضراء : لما عليها من الحديد الأسود الذي تغلب عليه خضرة . وقوله : وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً « 6 » ، جمع أخضر وخضراء ، نحو حمر صالح لأحمر