أَنْفُسَهُمْ « 1 » . وقوله : خَسِرُوا شبّههم بمن جعل نفسه سلعة تباع فخسرها ، ولا خسران أكثر ممّن عدم جميع رأس ماله . يقال : خسرته وأخسرته إذا نقصته ، قال تعالى : وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ « 2 » أي ينقصون .
خ س ف :
قوله تعالى : فَخَسَفْنا بِهِ « 3 » . الخسف : الخرق ، أي فخرقنا الأرض ( به وجعلناها به مخروقة كما يخرق بالوتد . يقال : خسفه اللّه وخسف به . وقيل : الخسف : سؤوخ الأرض بما ) « 4 » عليها . ومنه الخسيف : البئر المحفورة في حجارة يخرج منها ماء كثير . « وسأل العباس عمر رضي اللّه عنه : ما عين الشعراء ؟ فقال : امرؤ القيس سابقهم ؛ خسف لهم عين الشعراء » « 5 » فاستعار [ العين ] « 6 » لذلك . وعن الحجاج وقد أمر رجلا أن يحتفر بئرا : « أأخسفت ؟ » « 7 » مكان الذّلّ « 8 » . قال القتيبيّ : أصله أن تربط الدابة على غير علف فاستعير للتذليل . وقيل : الخسف : النّقصان ، قاله الأصمعيّ في قول من ترك الجهاد : سيم الخسف « 9 » . وقيل : أصل ذلك من خسف القمر ، كأنهم تصوّروا فيه حينئذ مهانة وذلّا . قال الشاعر « 10 » : [ من البسيط ]