في شيء إلا زانه » « 1 » . واستعير منه المخرقة ، وهو إظهار الخرق توصّلا إلى حيلة . والمخراق : شيء يلعب به كأنّه يخرج لإظهار الشيء بخلافه . ومنه خرق الغزال يخرق : إذا لم يحسن العدو . وباعتبار القطع قيل : خرقت الثوب وخرّقته . وخرقت المفازة ، وهي خرقاء ، وخرق وخريق وذلك مختصّ بالفلوات الواسعة ؛ إمّا لاختراق الريح فيها ، وإمّا لتخرّقها في سعتها . وخصّ الخرق بمن يتخرّق في السخاء . والخرق : ثقب الأذن . ومنه صبيّ أخرق وامرأة خرقاء أي مثقوبي الأذن . ومنه الحديث : « نهى أن بضحّى بالشّرقاء والخرقاء » « 2 » ؛ فالخرقاء : ما في أذنها ثقب مستدير . قوله : إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ « 3 » أي لن تثقبها بشدّة وطئك . وقيل : لن تقطعها عرضا وطولا . وقوله : فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها « 4 » فالمراد نقبها . ويقال : خرق وخرّق وتخرّق واخترق ، وخلق واختلق ، وبشك وابتشك ، وخرص وتخرّص ، كلّها بمعنى افترى وكذب . وفي حديث فاطمة : « حين زوّجها ، فلما أصبحت دعاها فجاءت خرقة من الحياء » « 5 » أي خجلة ، من قولهم : خرق الغزال خرقا إذا تحيّر من الفرق .
فصل الخاء والزاي
خ ز ن :
قوله تعالى : وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 6 » . الخزائن جمع خزانة ، وهي موضع الخزن . والخزن : ستر الشيء وحفظه ، ومنه : خازن المال . قال امرؤ القيس « 7 » : [ من الطويل ]