باب الهمزة المفردة ويطلق عليها الألف
فالألف تارة تكون عبارة عن الحرف الذي هو همزة ، وتارة عن حرف المدّ واللّين ، وذلك كوسط « قال » ولا غرض لنا فيها لأنها لا يبتدأ بها . وإنما صورت الهمزة ألفا في الخطّ لأنها لا تقوم بنفسها لإبدالها واوا « 1 » في الضمّ وألفا في الفتح وياء في الكسر ، نحو : مؤمن ، وراس ، وبير . وبعضهم يصوره صورة عين صغيرة « 2 » ، نحو « ء » ، إذا علم ذلك .
فالهمزة تكون للاستفهام ولها أخوات ، وهي أمّ الباب . ولذلك تنفرد بأحكام بيّنتها في مواضعها . ومعناها فيه لطلب التصديق نحو : أزيد قائم « 3 » ؟ أو التصوّر « 4 » نحو : أدبس في الإناء أم عسل ؟ وقد يقع الاستفهام بها إنكارا وتعريضا وتوبيخا نحو :
أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها ؟
« 5 » . وقول عامر « 6 » : « أغدّة كغدّة البعير وموتا في بيت سلوليّة ؟ » . وقوله : [ من الطويل ]
أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أمثال « 7 » النساء العوارك ؟
وبعضهم يقول : الهمزة للاستخبار ، ليعمّ الاستفهام والإنكار والتّبكيت « 8 » والنفي
هامش
( 1 ) وفي س : واو .
( 2 ) وفي س : صغير .
( 3 ) في الأصل : زيد قائم ، من غير همزة استفهام . انظر الجنى الداني : 30 .
( 4 ) في الأصل : التصوير . انظر الجنى الداني : 30 .
( 5 ) 72 / الواقعة : 56 .
( 6 ) هو عامر بن الطفيل ( فصل المقال : 374 ، والمستقصى : 1 / 258 ) .
( 7 ) وفي اللسان : أشباه .
( 8 ) التبكيت : التقريع والتعنيف .