تقدّم منه : ثاب ، وتاب كلاهما بمعنى الرجوع . وكذا الجذّ والحذّ . وكذلك عتا وعثا ، كما سيأتي في مادة ( ك ت ب ) و ( ك ث ب ) . وقد يقع بعض فروق « 1 » . والجذّ أيضا : التّفتيت والتكسير ، ومنه قوله تعالى : فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً « 2 » أي قطعا مكسّرة وفتاتا . وفعال قد يجيء في معنى المفعول نحو الحطام والفتات والرّفات بمعنى محطوم ومفتوت ومرفوت . والجذيذ : السّويق ، لأنّه يطحن ويفتّ . وفي حديث عليّ أنّه أمر نوفا البكاليّ « 3 » أن « يأخذ من مزوده جذيذا » « 4 » . والجذيذة : الشّربة منه « 5 » . وفي حديث أنس : « أنّه كان يأكل جذيذة قبل أن يغدو في حاجته » « 6 » أي شربة من سويق .
ج ذ ع :
الجذع : ما تقادم من خشب النخل وغلب فيما بينها « 7 » ، ولذلك جعل آية لمريم عليها السّلام في قوله : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا « 8 » حيث كان جاريا للعادة في مثله . وقوله تعالى : وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ « 9 » ، يريد : في أخسّ ما يكون من النخل لهوانكم علينا ، فلا نشغل بكم ما فيه منفعة من النخل المثمر . وبالغ بأن جعل الجذوع ظروفا لهم ، وقيل : « في » بمعنى « على » « 10 » كقوله « 11 » : [ من الكامل ]