فصل الثاء والعين
ث ع ب :
قوله : ثُعْبانٌ مُبِينٌ « 1 » . الثعبان : ما عظم من الحيّات ، والجانّ : ما دقّ منها . وعلى هذا فكيف يجمع بين قوله ثعبان وبين قوله جان « 2 » ؟ وأجيب بجوابين أحدهما أنها جامعة حين تشكّلها بين وصفي هذين الجنسين ، أي في عظم الثعبان وخفّة الجانّ . والثاني أنها في ابتداء تشكّلها كالجانّ ، ثم تتعاظم كالثّعبان . وقال أبو عبيدة : هي الحية ، وأطلق . وقال غيره : الحية الذّكر . وقال الراغب : يجوز أن يكون سمّي بذلك من قولهم : ثعبته « 3 » فانثعب ، أي فجّرته فانفجر ، وأسلته فسال . ومنه مثاعب المطر . قلت : قوله صحيح لأنّهم شبّهوا هذا الجنس لقوّة سعيه وخفّة حركته بالماء الجاري . وفي الحديث « 4 » : « يجيء « 5 » يوم القيامة وجرحه يثعب دما » . والثّعبة « 6 » : ضرب من الوزغ جمعه ثعب . ولما كانت هيئته مختصرة من هيئة الثعبان اختصروا له لفظا من لفظه .