تعالى : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ ، أو رداءته نحو كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا « 1 » . وقد يقصد به الأمران معا ، نحو : بلوت زيدا إذا قصدت المعنيين المذكورين . وقوله : [ من الطويل ]
ب ل ى :
بلى جمعها بلوات كنعم ، إلا أنّها لا يجاب بها إلا نفي نحو : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى « 3 » لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى « 4 » . ولو دخل الاستفهام على النفي لم يجب إلا ببلى ، وإنه صار إيجابا كما قدّمناه ، كقوله : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 5 » . قال ابن عباس : لو قالوا نعم لكفروا ، وابن عباس أخبر بهذه المقالة « 6 » . وقد تكلّمنا على هذه الآية بأشبع من هذا في مكانها وما يليق بها والحمد للّه . ونعم : حرف جواب إلا أنها يجاب بها في الإيجاب والنفي لأنها تصديق وتدبّر لما يتقدّمها ، وستأتي في بابها إن شاء اللّه .