ب ل ع :
قوله تعالى : وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ « 1 » أي [ بلعت الشيء وابتلعته ] « 2 » ، فكنّى عن ذلك ببلعها إياه تصويرا أنها تأخذ ما يفجّر منها وما نزل من المظلّة ، وجعله ماءها لحصول الكلّ فيها . والبلع : « 3 » تغييب الشيء في الجوف . ثم يطلق على كلّ تغييب على سبيل التّشبيه . يقال : بلعت الشيء أبلعه بلعا ، ومنه البالوعة « 4 » . وسعد بلع « 5 » : لمنزلة من منازل النجوم . وبلّع الشيب في رأسه : أول ما يظهر .
ب ل غ :
قوله تعالى : هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ « 6 » أي هذا القرآن بيان كاف للناس . وأصل البلاغ : الكفاية . ومنه قوله تعالى : إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ « 7 » . والبلاغة في الكلام من ذلك ، لأنّها بيان كاف . وقيل : البلاغ هو الانتهاء إلى أقصى الأمر ، والمنتهي مكانا أو زمانا أو أمرا من الأمور المقدّرة . وقد يعبّر به عن المشارفة عليه وإن لم ينته إليه / . فمن الانتهاء قوله تعالى : حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً « 8 » . ومن المشارفة قوله : أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ « 9 » أي منتهية في التوكيد . والبلاغ يكون بمعنى الإبلاغ وبمعنى التّبليغ كقوله تعالى : فَإِنَّما عَلَيْكَ