پرش به محتوای اصلی

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحه 257

پدیدآورندگان:

ص۲۵۷

يدعون أنه كذاب ، فإنّ الشاعر في القرآن عبارة عن الكذاب بالطّبع . وعلى ذلك قوله تعالى : لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ إلى قوله : بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً « 1 » . وجميع ما في القرآن من لفظ بل لا يخرج عن أحد هذين الوجهين ، وإن دقّ الكلام في بعضه . قلت : ما ذكره « 2 » من هذه الآيات الكريمة حسن ، غير أنّ النحاة نصّوا على أنها إذا كانت بعدها جملة كانت لمجرّد الإضراب عمّا قبلها ، والأخذ في الحديث الذي بعدها ثم إنّ هذا الإضراب إن كان في غير كلام اللّه تعالى جاز أن يكون إضراب إبطال ، وأن يكون إضراب ترك من غير إبطال ، بل الإنتقال من حديث إلى آخر . وإن كان في كلام اللّه تعالى كان انتقالا لا إبطالا . وقد قال بعضهم : إنّ قوله تعالى أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ « 3 » إنّه يجوز أن يكون للإضراب الإبطال بالنسبة إلى قولهم افْتَراهُ ، كأنّه قيل : لم يفتره بل هو الحقّ . وأنت قد عرفت العبارتين ، فقابل بينهما تجد عبارته خارجة عن نصوصهم .

ب ل د :

قوله تعالى : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ « 4 » ، يعني بها مكة شرّفها اللّه تعالى . والمعنى : لا أقسم بها وَأَنْتَ حِلٌّ بها ، أي لا يعظّمونك حقّ تعظيمك ، ولا يحترمونك حقّ حرمتك ، فأنت كالحلال . وذلك تعظيم له من ربّه عزّ وجلّ وقيل : معناه وعده « 5 » بفتحها عليه . وقد أتقنّا هذا في غير هذا الموضوع . وقوله : رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً « 6 » يعني مكة . وقال في موضع آخر : هذا

پاورقی
( 1 ) 39 و 40 / الأنبياء : 21 . ( 2 ) لعله يقصد الراغب ؛ فقد استخدم بعض هذه الآيات ( ص 59 ) . ( 3 ) 3 / السجدة : 32 . ( 4 ) 1 / البلد : 90 . ( 5 ) وفي س : وعد . ( 6 ) 126 / البقرة : 2 .