ب ق ي :
البقاء : الدوام . والبقاء المطلق لا يقال إلا للباري تعالى ، قال تعالى : وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ « 3 » . والبقاء : عدم الفناء . وقيل : البقاء ثبات الشيء على الحالة الأولى وقسم الراغب « 4 » الباقي إلى باق بنفسه لا إلى مدّة وهو الباري تعالى ، ولا يصحّ عليه الفناء . وإلى باق باللّه تعالى وهو ضربان : باق بشخصه إلى أن يفنيه اللّه كبقاء الأجرام السماويّة . وباق بنوعه وجنسه دون شخصه وجرمه كالإنسان والحيوان . وكذا في الآخرة باق بنوعه وشخصه كأهل الجنة ، فإنهم يبقون على التأبيد لا إلى مدة . وباق بنوعه وجنسه كما روي عنه عليه « 5 » الصلاة والسّلام : « إنّ ثمار الجنة يقطفها أهلها فيأكلونها ثم تخلف « 6 » مكانها مثلها » . قال « 7 » : ولكون « 8 » ما في الآخرة دائما قال [ تعالى ] « 9 » : وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى « 10 » . قوله : وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ « 11 » أي ما يبقى ثوابه من الأعمال ، وفسّرت بسبحان