وحاجز ، فلا يبغي « 1 » هذا على كلّ حاجز بين شيئين فهو مومق وبرزخ ، فهما في رأي العين مختلطان ، وفي قدرته منفصلان . فهذا معنى قوله : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ « 2 » . وقوله : وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ « 3 » أي حاجز بين الدنيا والأخرى ، وهو مدة لبثهم في القبور . فقيل : هو البرزخ إلى يوم القيامة ، وهو الحائل « 4 » بين الناس وبين المنازل الرفيعة ، وذلك إشارة إلى قوله : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ « 5 » . وبتلك العقبة موانع لا يصل إليها إلا الصالحون . وقد فسّرها تعالى بقوله : فَكُّ رَقَبَةٍ « 6 » . فسمّى هذه الأشياء عقبة لمشقّتها على الأنفس . وأصل برزخ : برزه « 7 » فعرّبته العرب ، نصّ عليه الراغب . وفي حديث عليّ أنّه « صلّى « 8 » بقوم فأسوى « 9 » برزخا » ، قال أبو عبيد : أسوى : أسقط ، والمراد بالبرزخ : الذي أسقطه من ذلك الموضع إلى الموضع الذي انتهى إليه من القرآن .
ب ر ص :
البرص ؛ داء معروف عسر الزوال أو ممتنعه ، ولذلك جعل زواله معجزة لعيسى عليه السّلام في قوله تعالى : وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ « 10 » . وقيل للقمر أبرص لتلك النكتة المشار إليها في قوله « 11 » : [ من الطويل ]