فصل الباء والراء
ب ر أ :
البرء « 1 » والتّبرّي : الانفصال من الشيء المكروه مجاورته ، والتّغضّي منه . يقال : برأت من المرض وبرئت منه وأبرأت منك وتبرّأت وأبرأته وبرّأته . ورجل بريء ورجال براء على فعال وفعيل كظراف وظريف . وقوله : إِنَّنِي بَراءٌ « 2 » أي بريء . ويستوي فيه الواحد والجمع ، فيقال : قوم برء وبراء مثلنا . وقوله : الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ « 3 » . فالخالق هو القادر الموجد من العدم ، والباريء خصّ « 4 » بوصف اللّه تعالى ، فإنّه أخصّ من الخالق ، لأنه خلق بترتيب مسوّ ، ثم التصوير بعد ذلك . فلذلك جاءت عدّة الصفات متتالية على أبدع سياق . وقوله : فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ « 5 » تنبه على أخصّ الصفتين ، فلذلك قال : بارئكم دون خالقكم ، لأنّه أبعث لهم على التّوبة . و بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 6 » مصدره براءة منه ، والمعنى نبذ العهد إلى المشركين والانفصال . والبريّة : الخلق ، قرئت مهموزة ومخفّفة / ، فقيل : المخفّفة أصلها الهمز . ونصّ الهرويّ أن العرب يقولون : الهمز في خمسة أحرف : البريّة « 7 » من برأ اللّه الخلق ، والخابية من خبأت الشيء ، والذّرّيّة من ذرأ اللّه الخلق « 8 » ، والنّبوّة من الإنباء ، والرّويّة من روّأت .