تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
« 1 » ، وإلى الباطن في قوله :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
« 2 » . وفي حديث وهيب « 3 » : « إذا وقع العبد في الألهانيّة « 4 » لم يجد أحدا يأخذ بقلبه » . قال القتيبيّ : هي فعلانية من الإله ، فقال : إله بيّن الإلهيّة والألهانيّة .
وقولهم : اللهمّ « 5 » ، أصله عند البصريين يا أللّه حذفت ياؤها وعوّض عنها في آخره الميم المشدّدة ، وليس ذلك في غيره . وقال الكوفيون : ليست عوضا من ( يا ) بل بعض فعل أصله : يا أللّه أمّنا « 6 » ، ثم حذف بعض الفعل لكثرة الدّور مستدلّين بأنّه قد جمع بينهما في قوله « 7 » : [ من الرجز ] .
وما عليك أن تقولي « 8 » كلّما * سبّحت « 9 » أو هلّلت : يا للّهمّا « 10 »
أردد علينا شيخنا مسلّما
ولا دليل فيه لأنّه ضرورة .
وقوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
« 11 » أي معبود فيهما .
ولذلك تعلق به الجارّ . ولهذا الاسم الشريف أحكام كثيرة يختص بها دون غيره من الأعلام ذكرتها في كتابي المشار إليه .
هامش
( 1 ) 103 / الأنعام : 6 .
( 2 ) 3 / الحديد : 57 .
( 3 ) هو وهيب بن الورد ، والحديث في النهاية : 1 / 62 .
( 4 ) وفي النهاية : ألهانية الرب .
( 5 ) الكلمة عبرية الأصل ، وقد عربت في مرحلة قديمة من العصر الجاهلي ، أيام كان العبريون وثنيين يعبدون الآلهة ، ونطقها عندهمMEEHOLEومعناها الآلهة ، وظلت مستعملة عندهم بمعنى اللّه رغم كونها في صيغة الجمع ، وهكذا نقلت إلى العربية ، وتصرّف اللغويون في تأويلها .
( 6 ) تمام الجملة عند اللغويين : يا اللّه أمّنا بخير ، أي اعتمدنا .
( 7 ) يريد : جمع بين النداء والميم . والشاهد من شواهد الفراء ( معاني القرآن : 1 / 203 ) كما أن ابن منظور ذكره في مادة - أله . وذكر الهروي : أنشدني الكسائي ( الغريبين : 1 / 74 ) .
( 8 ) في الأصل : تقولن ، والتصويب من المصدرين السابقين .
( 9 ) وفي رواية اللسان : صليت أو سبّحت :
( 10 ) رسمها الفراء : يا اللهمّ ما .
( 11 ) 84 / الزخرف : 43 .