معاذ الإله أن تكون كظبية « 1 » * ولا دمية ولا غفلّة ربرب
وقال الآخر : [ من الخفيف ]
والمنايا يطلعن على الأناس الآمنينا
واختصّ بالباري تعالى فلم يجسر أحد من المخلوقين أن « 2 » يتسمّى به ، ولذلك قال تعالى :
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
« 3 » . وهذا بخلاف بقية أسمائه ؛ فإنّه قد تجاسر عليه الكذاب « 4 » ، فتسمّى ، عليه اللعنة ، الرحمن الرحيم . وكذا الإله قبل النقل والتفخيم يختصّ به تعالى . وأمّا إله فقد يقع على المعبود بالباطل ، قال تعالى :
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ / إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
« 5 » .
وقيل : هو مشتقّ من وله أي دهش ، ومن إخوانه « 6 » دله وعله ، أي أنّ كلّ مخلوق قد وله نحوه وفزع إليه ، وذلك إمّا بالتّسخير فقط ( كالجمادات والحيوانات ، وإمّا بالتسخير ) « 7 » والإرادة معا كبعض الناس . ومن ثمّ قال بعض الحكماء : [ اللّه محبوب ] « 8 » الأشياء كلّها ، وعليه
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ، وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
« 9 »
فأصله ولاه بمعنى مألوه أي مفزوع إليه ، فأبدلت الواو المكسورة همزة كهي في وشاح ووعاء حيث قالوا فيهما إشاح وإعاء ، ثم أدخلوا عليه الألف ، وفعل به ما تقدّم ، وعليه قول الخليل ، وعليه اعتراضات أجبت عنها .
وقيل : هو من لاه يلوه ، أو من لاه يليه إذا احتجب . قيل : وهو إشارة إلى قوله :
لا
هامش
( 1 ) وفي ح : لظبية .
( 2 ) وفي س : أي .
( 3 ) 65 / مريم : 19 .
( 4 ) يعني مسيلمة .
( 5 ) 117 / المؤمنون : 23 .
( 6 ) يعني من إخوان وله .
( 7 ) بين قوسين ساقط من س .
( 8 ) فراغ قدر كلمتين في الأصل ، استدركناهما من مفردات الراغب ص 21 .
( 9 ) 44 / الإسراء : 17 .