وهو قبل أن يذكر الآية التي نزلت فيمن يذكره يترجم له ، فيذكر اسمه كاملا ، ويبيّن حاله ويذكر وفاته ، ثم يبدأ بذكر الآية أو الآيات التي نزلت فيه .
فعندما ذكر أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه ذكر اسمه فقال : اسمه عبد اللّه ، وقيل : اسمه عتيق بن عثمان بن عامر . واسم أمه سلمى ، وكنيتها أم الخير بنت صخر بن عامر . . . ) ، ثم قال : وهو الذي نزل فيه :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 1 » ، وقوله :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
« 2 » ، وقوله :
إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ
« 3 » ، وقوله :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 4 » .
ثم ذكر أبيّ بن كعب ، فترجم له وبيّن حاله ، وذكر وفاته والآيات التي نزلت فيه . . . وهكذا كان صنيعه في جميع حروف المعجم . وبعد انتهاء أسماء الأفراد الذين نزل فيهم القرآن بدأ بذكر القبائل « 5 » التي نزل فيها القرآن .
فبدأ بحرف الألف فذكر الأوس ، فبني أسد ، فبني أسلم . ثم حرف التاء فذكر تميم ، وحرف الثاء ثقيف . . . الخ .
ثم يذكر أسماء الذين ذكروا في القرآن ولم يكونوا من أمة سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذكر أسماء أصحاب الكهف « 6 » .
هذا الكتاب ضمن مجموع ( 2480 ) بمكتبة السليمانية باستانبول وبهذا الكتاب الأخير يبلغ عدد الكتب التي صنّفت في مبهمات القرآن أحد عشر كتابا ، اثنان منها لبدر الدين ابن جماعة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية : 3 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية : 186 .
( 3 ) سورة النساء : آية : 149 .
( 4 ) سورة المائدة : آية : 56 .
( 5 ) الورقة : 53 أ .
( 6 ) الورقة : 54 ب .