وأما السكب من الأسماء التي ذكر الشّيخ ، فهو كان فرس النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد « 1 » .
وأما المرتجز فهو الذي اشتراه من الأعرابي ، وشهد له عليه خزيمة « 2 » بن ثابت فسمي ذا الشهادتين « 3 » . واللّه أعلم .
( سي ) : أما السكب : فهو أول فرس ملكه ، اشتراه من عربي بعشر [ 81 / أ ] أواقي ، كان اسمه / عند العربي الضريس ، وكان أغر « 4 » محجلا ، أطلق اليمنى كميتا « 5 » ، وقيل : كان أدهم « 6 » .
وأما المرتجز فكان أشهب « 7 » واتفق من ذلك على سبعة . نظمها الإمام أبو
هامش
( 1 ) ينظر المعارف لابن قتيبة : 149 ، وطبقات ابن سعد : 1 / 489 ، وتاريخ الطبري :
3 / 173 .
( 2 ) هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الأنصاري الأوسي أبو عمارة ، شهد بدرا وما بعدها .
وشهد مع علي بن أبي طالب صفين وقتل فيها .
ترجمته في الاستيعاب : 2 / 448 ، وأسد الغابة : 2 / 133 ، والإصابة : ( 2 / 278 ، 279 ) .
( 3 ) سمي بذلك لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جعل شهادته شهادة رجلين .
وقد وردت هذه التسمية في حديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : ( 3 / 205 ، 206 ) كتاب الجهاد ، باب قول اللّه تعالى :مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ . . .عن زيد بن ثابت رضي اللّه عنه .
أما قصة شراء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الفرس من الأعرابي فقد وردت في سنن أبي داود : 3 / 308 ، كتاب الأقضية ، باب : « إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم » .
وسنن النسائي : ( 7 / 301 ، 302 ) كتاب البيوع ، باب « التسهيل في ترك الإشهاد على البيع » .
( 4 ) الغرة : هي البياض الذي يكون في جبهة الفرس .
فقه اللغة للثعالبي : 92 .
( 5 ) الكميت : حمرة في سواد ، والكمتة : لون بين السواد والحمرة .
الصحاح : 1 / 263 ، واللسان : 2 / 81 ( كمت ) .
( 6 ) أدهم : أي أسود ، ليس فيه شدة سواد ، فإذا اشتد سواده فهو : غيهبي .
فقه اللغة للثعالبي : 92 .
( 7 ) أشهب : الأبيض الذي يخالطه أدنى سواد .