( عس ) « 1 » : نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر ، أرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى [ 79 / أ ] بني قريظة فرق لهم ، وسألوه النزول فأشار إلى حلقه ، أنه / الذبح ، ثم ندم فانطلق على وجهه حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده ، وقال : لا أبرح مكاني حتى يتوب اللّه عليّ ، فأنزل اللّه الآية فيه .
وأقام مرتبطا بالجذع ست ليالي ، تأتيه امرأته في أوقات الصلوات فتحله للصلاة ، ثم يعود فيرتبط للجذع حتى أنزل اللّه توبته في قوله :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ . . .
« 2 » الآية فحله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيده ، ذكره ابن إسحاق « 3 » .
تكميل : قال المؤلف - وفقه اللّه - : واختلف في اسم أبي لبابة - رضي اللّه عنه - على قولين « 4 » . فقيل « 5 » : بشير بن عبد المنذر ، وقيل « 6 » ، رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، كان نقيبا شهد العقبة وبدرا ، وقيل : لم يشهد بدرا ، بل أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المدينة « 7 » ، ورده من [ الروحاء ] « 8 » ، واستخلفه - أيضا -
هامش
( 1 ) التكميل والإتمام : 36 أ .
( 2 ) سورة التوبة : آية : 102 .
( 3 ) السيرة لابن هشام ، القسم الثاني : ( 236 - 238 ) .
وأخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 481 عن الزهري .
وذكره الواحدي في أسباب النزول : ( 231 ، 232 ) ، دون عزو .
قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 13 / 483 : « وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن اللّه نهى المؤمنين عن خيانته وخيانة رسوله ، وخيانة أمانته ، وجائز أن تكون نزلت في أبي لبابة ، وجائز أن تكون نزلت في غيره ، ولا خبر عندنا بأي ذلك كان يجب التسليم له بصحته » .
( 4 ) نقل الحافظ في الإصابة : 7 / 349 قولا ثالثا في اسمه وهو مروان ، عن صاحب الكشاف وغيره .
( 5 ) ذكره ابن هشام في السيرة ، القسم الأول : 688 .
ونقله الحافظ ابن حجر في الإصابة : 7 / 349 عن موسى بن عقبة .
( 6 ) انظر أسد الغابة : 2 / 230 ، والإصابة : 7 / 349 .
( 7 ) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 688 .
( 8 ) في الأصل ، ( م ) : « الدوحاء » بالدال المهملة والمثبت في النص من ( ع ) ، ( ق ) ومن السيرة لابن هشام و « الروحاء » موضع على نحو أربعين ميلا من المدينة وهي لا تزال معروفة .