التأويل لا تعلق فيه لمبتدع قاله صاحب الكشاف « 1 » ، وارتضاه ابن العربي « 2 » ، والإمام فخر الدين بن الخطيب « 3 » ، واللّفظ له قال : « لا نسلم أنّ النّفس المذكورة في الآية هي آدم وليس في الآية ما يدل عليه ، بل نقول هذا الخطاب لقريش ، والإشارة إلى قصي ، والمعنى : خلقكم من نفس « قصى »
وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها
أي : من جنسها عربيّة قرشية ليسكن إليها فلما آتاهما اللّه ما طلبا من الولد [ 78 / أ ] الصالح سمّيا أولادهما بعبد مناف ، وعبد مناة / ، وعبد العزى ، وعبد الدار ، وعبد قصىّ فالضمير في قوله تعالى :
فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
لهما ولأعقابهما للذين اقتدوا بهما في الشرك . واللّه أعلم .
[ 198 ]
وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
.
( عس ) « 4 » : قيل « 5 » : يعني كفار قريش فيكون النظر حقيقة وقيل « 6 » : يعني الأصنام فيكون النظر مستعارا ، لأن لها أعينا مصنوعة يحسب المبصر أنها تنظر ، وجمعها جمع من يعقل لأنها أجريت مجرى من يعقل في مخاطبتها وسؤالها فجمعت على ذلك الحد واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الكشاف : 2 / 137 .
( 2 ) أحكام القرآن : 2 / 820 .
( 3 ) نص كلام الرازي في كتابه : « عصمة الأنبياء : 42 » .
وانظر هذا المعنى في تفسيره : 15 / 91 .
( 4 ) التكميل والإتمام : 34 أ .
( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 324 عن السدي .
ونقله البغوي في تفسيره : 2 / 223 عن الحسن .
وابن عطية في المحرر الوجيز : 6 / 184 عن السدي ، ومجاهد .
( 6 ) ذكره الطبري في تفسيره : 13 / 326 . وابن عطية في المحرر الوجيز : 6 / 184 .