إبليس ، وكان لا يعيش لها ولد ، فقال لها : سميه عبد الحارث ، فسمته عبد الحارث ، فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره خرّجه الترمذي « 1 » وقال : هو حسن غريب . وذكر أن عمر بن إبراهيم انفرد به عن قتادة ، وعمر شيخ بصري .
وذكر الطبري « 2 » عن ابن إسحاق أنه قال : ولدت حواء أربعين بطنا .
وذكر عن غيره « 3 » أنها ولدت مائة وعشرين بطنا ، في كل بطن ذكر وأثنى ، آخرهم عبد المغيث وأمة المغيث » .
تحقيق : قال المؤلف - وفقه اللّه - : آدم وحواء - عليهما السلام - بريئان من الشرك الذي هو كفر ، والحديث المتقدم لم يصح ، وللآية وجه حسن من
هامش
عبد اللّه ، وقيل : أبو عبد الرحمن . كان شديدا على الخوارج عندما كان واليا للبصرة في زمن معاوية . توفي سنة ثمان وخمسين ، وقيل : سنة تسع وخمسين للهجرة .
ترجمته في الاستيعاب : ( 2 / 653 - 655 ) ، وأسد الغابة : 3 / 454 ، والإصابة :
( 3 / 178 ، 179 ) .
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 267 ، كتاب التفسير ، باب : « ومن سورة الأعراف » .
وروى الإمام أحمد في مسنده : 5 / 11 هذا الخبر بغير هذا اللفظ .
وأخرجه الحاكم في المستدرك : 2 / 545 ، كتاب التاريخ ذكر آدم عليه السلام ، واللفظ فيه يقارب رواية الترمذي ، قال الحاكم : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ووافقه الذهبي .
كما أخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 309 ، وذكره ابن كثير في تفسيره : 3 / 529 ، وقال : « هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه :
أحدها : أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري ، وقد وثقه ابن معين ، ولكن قال أبو حاتم الرازي : لا يحتج به . ولكن رواه ابن مردوية من حديث المعتمر ، عن أبيه عن الحسن ، عن سمرة مرفوعا . فاللّه أعلم .
الثاني : أنه قد روى من قول سمرة نفسه ، ليس مرفوعا .
الثالث : أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا ، فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعا لما عدل عنه » .
( 2 ) تاريخ الطبري : 1 / 145 .
( 3 ) المصدر السابق ، دون عزو .