آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
: إنه أمية بن أبي الصّلت الثقفي « 1 » ، واسم أبي الصلت : ربيعة بن علاج الثقفي وكان قد قرأ التوراة والإنجيل في الجاهلية ، وكان يعلم بأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قبل بعثه « 2 » ، فطمع في أن يكون هو فلما بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصرفت النبوة عن أمية حسد وكفر . وهو أول من كتب : « باسمك اللهم » « 3 » ، ومنه تعلمته قريش ، فكانت تكتب به في الجاهلية .
ولتعلم أمية هذه الكلمة سبب عجيب ذكره المسعودي « 4 » ، وذلك أن أمية كان مصحوبا ، تبدو له الجن ، فخرج في عير لقريش مسافرين فمرت بهم حية
هامش
إليه ، وكأنه إنما أراد أن أمية بن أبي الصلت يشبهه فإنه كان قد اتصل إليه علم كثير من علم الشرائع المتقدمة ، ولكنه لم ينتفع بعلمه . . . » ا ه والصحيح من القول في المعنى بهذه الآية ما ذهب إليه قتادة حيث قال : « هذا مثل ضربه اللّه لمن عرض عليه الهدى فأبى أن يقبله وتركه . . .
أخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 273 ، وابن أبي حاتم في تفسيره : 2 / 678 تفسير سورة الأعراف .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 610 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وأبي الشيخ .
قال الطبري رحمه اللّه بعد أن ذكر الأقوال في اسم هذا الرجل « والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن اللّه تعالى ذكره أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتلو على قومه خبر رجل كان آتاه حججه وأدلته ، وهي الآيات » .
وجائز أن يكون الذي كان اللّه آتاه ذلك بلعم ، وجائز أن يكون أمية . . . » .
انظر تفسيره : ( 13 / 259 ، 260 ) .
( 1 ) أمية بن أبي الصلت : ( ؟ - 5 ه ) .
شاعر جاهلي ، أدرك الإسلام ولم يسلم .
أخباره في طبقات فحول الشعراء : ( 1 / 262 - 267 ) ، والشعر والشعراء :
( 1 / 459 - 462 ) ، والمعارف لابن قتيبة : 60 .
( 2 ) في ( ع ) : « مبعثه » .
( 3 ) انظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي : 130 .
( 4 ) مروج الذهب : ( 1 / 71 - 73 ، 2 / 161 ) عن ابن دأب ، والهيثم بن عدي ، وأبي مخنف لوط بن يحيى ، ومحمد بن السائب الكلبي .