[ 75 / ب ] رأوا كفر بني إسرائيل وقتلهم الأنبياء / تبرأ ذلك السبط مما صنعوا ، وسألوا اللّه أن يفرق بينهم وبينهم ، ففتح اللّه لهم نفقا في الأرض فساروا فيه سنة ونصفا حتى خرجوا من وراء الصين ، فهم هنالك حنفاء مسلمون ، يستقبلون قبلتنا » .
وحكى « 1 » عن ابن عباس أنه قال : وفيهم نزل قول اللّه تعالى :
وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
« 2 » ، قال :
وَعْدُ الْآخِرَةِ
خروج عيسى عليه السلام ، فيخرجون معه .
فعلى هذا القول لا يكون قوم يونس ، لأن قوم يونس إنما آمنوا حين رأوا العذاب ، واللّه أعلم .
[ 163 ]
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
.
( سه ) « 3 » : هي أيلة ،
هامش
وقد نقل الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره : ( 15 / 34 ، 35 ) عن بعض المحققين « أن هذا القول ضعيف ، لأنه إما أن يقال : وصل إليهم خبر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو ما وصل إليهم .
فإن قلنا : وصل خبره إليهم ، ثم أنهم أصروا على اليهودية فهم كفار ، فكيف يجوز وصفهم بكونهم أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ؟ .
وإن قلنا بأنهم لم يصل إليهم خبر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فهذا بعيد ، لأنه لما وصل خبرهم إلينا مع أن الدواعي لا تتوفر على نقل أخبارهم ، فكيف يعقل أن لا يصل إليهم خبر محمد عليه الصلاة والسلام مع أن الدنيا قد امتلأت من خبره وذكره ؟ . . . » ا ه .
وأشار أبو حيان في البحر : 4 / 406 إلى حكايات وروايات وردت عند هذه الآية لكنه لم يذكرها معللا ذلك بقوله : « لعله لا يصح » .
كما وصف الحافظ ابن كثير الأثر الذي أخرجه الطبري بأنه عجيب .
انظر تفسيره : 3 / 491 ، وكذا أورد الشوكاني في فتح القدير : 2 / 258 نحو هذه الرواية وقال : « ومثل هذا الخبر العجيب والنبأ الغريب محتاج إلى تصحيح النقل » .
وانظر روح المعاني : ( 9 / 84 ، 85 ) .
( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 13 / 174 .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 585 ونسب إخراجه إلى ابن جرير ، وابن المنذر ، وأبي الشيخ عن ابن جريج .
( 2 ) سورة الإسراء : آية : 104 .
( 3 ) التعريف والإعلام : 40 .