( عس ) « 1 » : تكلّم الشيخ أبو زيد على نسب لخم ، وساق الخلاف ثم قال :
وبين لخم وبين إبراهيم على القول الذي ذكره نحو من أربعة عشر أبا وإنما هم نحو من سبعة عشر أبا ، وقد ذكرهم بعد ذلك . وكذلك قال : بين موسى - عليه السلام - وإبراهيم ستة آباء ، وهذا إنما يكون بزيادة الأب الذي نبهت عليه في نسب موسى - عليه السلام - في سورة البقرة « 2 » ، واللّه أعلم .
فائدة :
( سي ) : « إنما سمي لخم لخما لأنه لخم وجه أخيه أي : لطمه « 3 » : فعضه الآخر في يده فجذمها « 4 » فسمي جذاما ، وقال قطرب : اللخم سمكة في البحر [ 74 / أ ] وبه سمى الرجل . ذكره / الشيخ أبو زيد في كتاب « الروض » « 5 » .
وقيل : اللخم مأخوذ من الغلظ ، وأصله الكثير لحم الوجه « 6 » واللخم - بضم اللام - ضرب من سمك البحر يقال له : « الكوسج » « 7 » .
وروي أن هؤلاء القوم الذين كانوا :
يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ
كانوا من الكنعانيين « 8 » . واللّه أعلم .
[ 142 ]
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ
.
هامش
( 1 ) التكميل والإتمام : 34 أ .
( 2 ) راجع ص ( 151 ) .
( 3 ) الجمهرة لابن دريد : 2 / 242 ، ومجمل اللغة : 805 ( لخم ) .
( 4 ) أي : قطع يده .
انظر الصحاح : 1884 ، ومجمل اللغة : 181 ( جذم ) .
( 5 ) الروض الأنف : 1 / 27 .
( 6 ) راجع الجمهرة لابن دريد : 2 / 244 ، ومجمل اللغة لابن فارس : 805 ( لخم ) .
( 7 ) ذكره الجوهري في الصحاح : 2028 ، وابن فارس في المجمل : 805 ( لخم ) .
وانظر اللسان : 12 / 539 ( لخم ) .
( 8 ) ذكره الطبري في تفسيره : 13 / 81 .
وابن عطية في المحرر الوجيز : 6 / 59 دون عزو .