[ 63 / ب ] أي : أدع آزر . وقيل « 1 » أيضا : إن « آزر » كلمة / معناها الزجر والتعنيف . وقيل « 2 » أيضا : إنه اسم لأبيه ، وهو الصحيح .
نكتة : قال المؤلف - وفقه اللّه تعالى - : قرىء « آزر » بفتح الراء « 3 » . إما على البدل ، أو عطف البيان إن جعلته اسما للأب ، أو نصبا على إضمار فعل إن جعلته اسم صنم . وقرىء بضم الراء « 4 » على النّداء والمعنى : يا آزر « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرج نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره : 1 / 396 ، تفسير سورة الأنعام عن سليمان ابن طرخان التيمي .
وقال الفراء في معاني القرآن : 1 / 340 : « وقد بلغني أن معنى آزر في كلامهم معوج ، كأنه عابه بزيغه وبعوجه عن الحق » .
( 2 ) وقد جاء في صحيح البخاري : 4 / 110 ، كتاب الأنبياء ، باب قوله تعالىوَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا . . .ما يدل على صحة هذا القول ورجحانه ، فقد أخرج البخاري - رحمه اللّه - عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وعبرة فيقول له إبراهيم : ألم أقل لك لا تعصيني ، فيقول أبوه : فاليوم لا أعصيك . . . » .
وللأستاذ أحمد شاكر - رحمه اللّه تعالى - تحقيق جيد في أنه اسم أبي إبراهيم عليه السلام حيث قال أما أن اسم والد إبراهيم « آزر » فإنه عندنا أمر قطعي الثبوت بصريح القرآن في هذه الآية بدلالة الألفاظ على المعاني وأما التأويل والتلاعب بالألفاظ فما هو إلا إنكار مقنع لمضمون الكلام ومعناه ، وسواء أكان اسمه في قول أهل النسب نقلا عن الكتب السابقة « تارح » أو لم يكن ، فلا أثر له في وجوب الإيمان بصدق ما نص عليه القرآن ، وبدلالة لفظلِأَبِيهِعلى معناه اللفظي في اللغة ، والقرآن هو المهيمن على ما قبله من كتب الأديان السابقة . ثم يقطع كل شك ، ويذهب بكل تأويل الحديث الصحيح الذي رواه البخاري . . . وليس بعد هذا النص مجال للتلاعب » .
انظر المعرب للجواليقي : ( 407 - 413 ) تحقيق أحمد شاكر .
( 3 ) رجح الطبري - رحمه اللّه - هذه القراءة في تفسيره : ( 11 / 467 ، 468 ) .
( 4 ) وهي قراءة أبي ، وابن عباس ، والحسن البصري ، ومجاهد والضحاك ، وأبي يزيد المديني ، وسليمان التميمي .
انظر تفسير الطبري : 11 / 467 ، والكشاف : 2 / 30 ، وتفسير القرطبي : 7 / 23 ، والبحر المحيط : 4 / 164 ، والنشر في القراءات العشر : ( 3 / 54 ، 55 ) ، ومعجم القراءات القرآنية : 2 / 283 .
( 5 ) انظر معاني القرآن للفراء : 1 / 340 ، ومعاني الأخفش : 2 / 278 ، ومشكل إعراب القرآن