الصحابة وشجعانهم ، وأرماهم بسهم وحضر اليمامة ، فقتل سبعة من كبارهم .
وكان محكم اليمامة ابن الطفيل قد سد ثلمة « 1 » من الحصن ، فرماه عبد الرحمن بسهم في نحره فقتله ، فدخل المسلمون من تلك الثلمة .
ذكر أنه مات فجأة بموضع يقال له : الحبشي « 2 » على نحو عشر أميال من مكة ، وحمل إلى مكة فدفن بها ، ويقال : إنه مات في نومة نامها بمكة قبل أن تتم البيعة ليزيد بن معاوية سنة ثلاث وخمسين ، ذكره أبو عمر بن عبد البر « 3 » رضي اللّه عنه .
[ 74 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
.
( سه ) « 4 » : اسم أبيه تارخ « 5 » بن ناحور ، و « آزر » اسم صنم كان يعبده « 6 » ،
هامش
( 1 ) الثلمة : الخلل في الحائط وغيره .
ينظر الصحاح : 5 / 1881 ، واللسان : 12 / 79 ( ثلم ) .
( 2 ) الحبشي : بالضم ثم السكون ، والشين معجمة ، والياء مشددة : جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك .
انظر معجم ما استعجم : 2 / 422 ، معجم البلدان : 2 / 214 .
( 3 ) الإستيعاب : ( 2 / 824 - 826 ) ، وانظر أسد الغابة : 3 / 466 ، والإصابة :
( 4 / 325 - 328 ) .
( 4 ) التعريف والإعلام : 36 .
( 5 ) كذا في المعارف لابن قتيبة : 30 ، وتاريخ الطبري : 1 / 33 : « تارخ » ، آخره خاء معجمة ، وفي الجمهرة لابن حزم : 462 ، وكتاب القوم : 14 ، وسفر التكوين ، الإصحاح الحادي عشر : « تارح » الحاء مهملة .
قال الفراء في معاني القرآن : 1 / 340 : « وقد أجمع أهل النسب على أنه ابن تارح » .
( 6 ) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : 1 / 392 ، تفسير سورة الأنعام عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، والسدي ، والطبري في تفسيره : ( 11 / 466 ، 467 ) عن مجاهد ، والسدي .
عقب الطبري رحمه اللّه على هذا القول بقوله : « فأما الذي ذكر عن السدي من حكايته أن آزر اسم صنم ، وإنما نصبه بمعنى : أتتخذ آزر أصناما آلهة ، فقول من الصواب من جهة العربية بعيد ، وذلك أن العرب لا تنصب اسما بفعل بعد حرف الاستفهام ، لا تقول :
« أخاك أكلمت » ؟ وهي تريد : أكلمت أخاك ؟ » .