الأبيات . وذكر المسعودي « 1 » بعد قوله : تغير كل ذي لون وطعم ، ستة أبيات .
وهي مما روي أن آدم قالها جزعا على ابنه :
وبدل أهلها أثلا وخمطا * بجنات من الفردوس فيح
وجاورنا عدو ليس ينسى * لعين ما يموت فنستريح
وقتل قائن هابيل ظلما * فوا أسفا على الوجه المليح
فمالي لا أجود بسفك دمع « 2 » * وهابيل تضمنه الضريح
أرى طول الحياة علي غما * وما أنا من حياتي مستريح
أهابل إن قتلت فإن قلبي * عليك اليوم مكتئب قريح « 3 »
قال : فأجابه إبليس - لعنه اللّه - من حيث يسمع صوته ولا يرى شخصه ، فقال :
تنح عن البلاد وساكنيها * فقد في الأرض ضاق بك الفسيح
وكنت وزوجك الحواء فيها * وآدم من أذى الدنيا مريح « 4 »
فما زالت مكايدتي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح
فلو لا رحمة الجبار أضحى « 5 » * بكفك من جنان الخلد ريح
فائدة : قال المؤلف - وفقه اللّه - : ذكر الزمخشري « 6 » أن هذا الشعر
هامش
قتل ابن آدم أخاه مكث آدم مائة سنة حزينا لا يضحك ؛ ثم أتى فقيل له : حياك اللّه وبياك » . فقال : بياك ، أضحكك . ا ه .
في إسناده حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان الأزدي .
قال عنه الحافظ في التقريب : 1 / 161 : « ضعيف ، يكاد أن يترك » .
( 1 ) مروج الذهب : ( 1 / 36 ، 37 ) ، وانظر : هذه الأبيات - باختلاف قليل - في عرائس المجالس : 40 .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وفي مروج الذهب : « بسكب دمع » .
( 3 ) هذا البيت غير مذكور في المطبوع من كتاب مروج الذهب .
( 4 ) في مروج الذهب : « أآدم من أذى . . . » .
( 5 ) كذا في عرائس المجالس : 40 ، وفي مروج الذهب : « فلو لا رحمة الرحمن أضحت » .
( 6 ) الكشاف : 1 / 608 .