الثاني :
أن يكون معروفا لاشتهاره ، كقوله تعالى :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
« 1 » فلم يصرّح باسم الزوجة وهي حواء وذلك لشهرة تعيينها لأنه ليس له غيرها .
الثالث :
قصد الستر عليه ، ليكون أبلغ في استعطافه ، ولهذا كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا بلغه عن قوم شيء خطب فقال : « ما بال رجال قالوا كذا » ، وهو غالب ما في القرآن كقوله تعالى :
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
« 2 » ، قيل : هو مالك بن الصّيف .
وكقوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
« 3 » ، قيل :
نزلت في رفاعة بن زيد بن التابوت .
الرابع :
ألا يكون في تعيينه كبير فائدة ، كقوله تعالى :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
« 4 » .
وكقوله تعالى :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ
« 5 » .
وكقوله تعالى :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها
« 6 » .
الخامس :
التنبيه على العموم ، وهو غير خاص بخلاف ما لو عيّن ، كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية : 35 .
( 2 ) سورة البقرة : آية : 100 .
( 3 ) سورة النساء : آية : 44 .
( 4 ) سورة البقرة : آية : 259 .
( 5 ) سورة الأعراف : آية : 163 .
( 6 ) سورة يونس : آية : 98 .