وروي أن رجلا من اليهود دل عليه ، فألقى اللّه شبه عيسى عليه فصلب ذلك اليهودي « 1 » .
وروي « 2 » أن أحد الحواريين كان ينافق عليه ، فلما أرادوا قتله قال : أنا أدلكم عليه ، فدخل بيت عيسى ورفع عيسى ، وألقى شبهه على المنافق ، فدخلوا عليه فقتلوه وهم يظنون أنه عيسى .
ذكر هذا الخلاف أكثر المفسرين « 3 » .
[ 159 ]
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ . . .
.
( سي ) : الضمير في
بِهِ
و
مَوْتِهِ
قيل « 4 » : هما راجعان لعيسى
هامش
ورواه النسائي عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، بنحوه .
وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم : أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ، وهو رفيقي في الجنة ؟ » .
وأورد السيوطي هذه الرواية - المبهمة - في الدر المنثور : ( 2 / 727 ، 728 ) وزاد نسبتها إلى عبد بن حميد ، وابن مردوية عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وأخرج الطبري عن وهب بن منبه أن شبه عيسى ألقي على جميع من كان في البيت مع عيسى حين أحيط به وبهم ، من غير مسألة عيسى إياهم ذلك . ورجح الطبري هذا القول .
راجع تفسيره : ( 9 / 368 ، 374 ) .
( 1 ) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 4 / 284 دون عزو .
وسماه الفخر الرازي في تفسيره : 11 / 102 : « طيطايوس » .
( 2 ) نص هذه الرواية في الكشاف : ( 1 / 579 ، 580 ) .
( 3 ) راجع تفسير الطبري : ( 9 / 367 - 376 ) ، والكشاف : ( 1 / 579 ، 580 ) .
وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : 4 / 284 : « اختلف الرواة في هذه القصة وكيفيتها اختلافا شديدا أنا اختصر عيونه ، إذ ليس في جميعه شيء يقطع بصحته ، لأنه لم يثبت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيه شيء ، وليس لنا متعلق في ترجيح شيء منه إلا ألفاظ كتاب اللّه . . . » .
( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 9 / 380 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، والحسن ، وقتادة ، وأبي مالك ، وابن زيد .
واختاره الطبري - رحمه اللّه - . انظر تفسيره : 9 / 386 .
وأخرج الإمام البخاري في صحيحه : 4 / 143 ، كتاب الأنبياء باب « نزول عيسى بن