وذكر أبو محمد بن عطية « 1 » : « عن طائفة » أن هذه الآية نزلت لما قال عبد اللّه بن زيد الأنصاري « 2 » - الذي أري الأذان - : يا رسول اللّه ، إذا متّ ومتنا كنت أنت في عليّين فلا نراك ولا نجتمع بك وذكر حزنه على ذلك . فنزلت الآية « 3 » .
وحكى مكّي عن عبد اللّه « 4 » - هذا - أنّه لمّا مات النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : اللّهم أعمني حتى لا أرى شيئا بعده فعمي .
ومعنى هذه الآية : أنهم معهم في دار واحدة ، ومتنّعم واحد وكل من فيها قد رزق الرضا بحاله ، وذهب عنه أن يعتقد أنّه مفضول ، وإن كنّا قد علمنا من الشريعة أنّ أهل الجنّة تختلف مراتبهم على قدر أعمالهم ، وعلى قدر فضل اللّه على من شاء من عباده « 5 » . واللّه الموفق .
[ 75 ]
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ . . .
الآية .
( سي ) : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول فيهم : اللّهم أنج سلمة « 6 » بن هشام
هامش
وابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 126 ، وقال : « رواه أبو صالح عن ابن عباس » .
وأورد الحافظ ابن حجر هذه الرواية في الكافي الشاف : 46 ، وقال : « ذكره الثعلبي بغير سند ، ونقله الواحدي في الأسباب عن الكلبي . . . » .
وأخرجه - مبهما - الطبري في تفسيره : ( 8 / 534 ، 535 ) عن سعيد بن جبير ، وعكرمة ، وقتادة ، والربيع .
( 1 ) المحرر الوجيز : ( 4 / 125 ، 126 ) .
( 2 ) عبد اللّه بن زيد بن ثعلبة الأنصاري .
صحابي جليل ، شهد بدرا والعقبة .
ترجمته في الاستيعاب : ( 3 / 912 ، 913 ) ، وأسد الغابة : ( 3 / 247 ، 248 ) ، والإصابة : ( 4 / 97 ، 98 ) .
( 3 ) أخرج الطبري في تفسيره : 8 / 434 عن سعيد بن جبير أن القائل كان أنصاريا ، دون تعيين اسمه ، وعن السدي : أنهم ناس من الأنصار .
( 4 ) عن المحرر الوجيز : ( 4 / 125 ، 126 ) ، وانظر تفسير القرطبي : 5 / 271 ، والبحر المحيط : 3 / 286 .
( 5 ) المحرر الوجيز : 4 / 126 .
( 6 ) هو سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر القرشي المخزومي .