ذكر ذلك ( مخ ) « 1 » : و ( عط ) « 2 » : واللّه الموفق .
[ 69 ]
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ . . .
الآية .
( سي ) : روي أن ثوبان « 3 » مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان شديد الحب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قليل الصبر عنه ، فأتاه يوما وقد تغير وجهه ، ونحل جسمه وعرف الحزن في وجهه .
فسأله رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - عن حاله . فقال : يا رسول اللّه ما بي من وجع ، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك فاستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ، فذكرت الآخرة فخفت ألا أراك فاستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ، فذكرت الآخرة فخفت ألا أراك هناك ، لأني عرفت أنك ترفع على النبيين ، وإذا دخلت أنا الجنة كنت في منزل دون منزلك ، وإن لم أدخل فذلك حين لا أراك أبدا .
فنزلت الآية . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « والذي نفسي بيده / لا يؤمن عبد حتى [ 46 / أ ] أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والنّاس أجمعين » .
ذكر معناه البخاري « 4 » ومسلم « 5 » رحمهما اللّه .
واللّفظ كما ذكرته للزمخشري « 6 » .
هامش
( 1 ) الكشاف : 1 / 539 . وعزاه الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف : 46 إلى الثعلبي عن الحسن ، ومقاتل .
( 2 ) المحرر الوجيز : ( 4 / 123 ، 124 ) وفيه - كما في الكشاف أيضا - : « أثبت من الجبال الرواسي » .
وأخرج نحو هذا الطبري في تفسيره : 8 / 526 عن أبي إسحاق السبيعي .
ونقله البغوي في تفسيره : 1 / 449 عن الحسن ، ومقاتل .
( 3 ) ترجمته في الاستيعاب : 1 / 218 ، وأسد الغابة : ( 6 / 296 ، 297 ) ، والإصابة :
1 / 413 .
( 4 ) صحيح البخاري : 1 / 9 ، كتاب الإيمان ، باب « حب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من الإيمان » عن أنس رضي اللّه عنه .
( 5 ) صحيح مسلم : 1 / 67 ، كتاب الإيمان ، باب « وجوب محبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . » عن أنس أيضا واللفظ فيه : « لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين » .
( 6 ) الكشاف : ( 1 / 540 ، 541 ) ، ونقله الواحدي في أسباب النزول : 158 عن الكلبي .