( سي ) : وقيل « 1 » : الإشارة بقوله
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
إلى أبي بكر وعمر [ 44 / ب ] خاصة / .
وقيل « 2 » : هم أهل العلم والقرآن .
وقيل « 3 » : نزلت في الأمراء من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذلك أنه بعث - عليه السلام - سرية فيها عمار بن ياسر ، وأميرها خالد بن الوليد ، فقصدوا قوما من العرب فأتاهم نذير فهربوا بالليل . وجاء منهم رجل إلى عسكر خالد فدخل إلى عمار ، فقال : يا أبا اليقظان « 4 » ، إن قومي قد فروا وإني قد أسلمت ، فإن كان ينفعني إسلامي بقيت ، وإلا فررت .
فقال له عمار : هو ينفعك ، فأقم ، فلما أصبحوا أغار خالد فلم يجد سوى الرجل المذكور ، فأخذه وأخذ ماله ، فجاء عمار فقال : خل عن الرجل ، فإنه قد أسلم . وهو في أماني ، فقال خالد : وأنت تجير ؟ فارتفعا إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأجاز
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 8 / 502 عن عكرمة .
ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 4 / 111 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 117 عن عكرمة .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 575 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر عن عكرمة .
( 2 ) نص هذا القول في المحرر الوجيز : 4 / 110 عن مجاهد وغيره وأخرج نحوه الطبري في تفسيره : ( 8 / 500 ، 501 ) عن مجاهد ، والحسن ، وأبي العالية ، وعطاء بن السائب .
( 3 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ( 8 / 498 ، 499 ) عن السدي .
ونقله الواحدي في أسباب النزول : ( 152 ، 153 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وأورده ابن كثير - رحمه اللّه - هذه الرواية في تفسيره . 2 / 303 عن الطبري ، وقال :
« وهكذا رواه ابن أبي حاتم من طريق ، عن السدي مرسلا » .
ورواه ابن مردوية من رواية الحكم بن ظهيرة ، عن السدي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، فذكره بنحوه واللّه أعلم » .
وعقب الطبري - رحمه اللّه - على هذه الأقوال في تفسيره : 8 / 502 قائلا : « وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : هم الأمراء ، والولاة ، لصحة الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان للّه طاعة ، وللمسلمين مصلحة » .
( 4 ) كنية عمار بن ياسر ، كما الإصابة : 4 / 575 .