قال المؤلف - رحمه اللّه - : ويأتي الكلام على الجبت والطاغوت بعد هذا « 1 » إن شاء اللّه تعالى .
( عس ) « 2 » وإنما كان إيمانه بهما أن كعبا لما استجاش « 3 » قريشا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالوا له : لا نأمنك لأنك من أهل الكتاب ، وهو صاحب كتاب ، فإن كنت صادقا فاسجد لهذين الصنمين - الجبت والطاغوت - وآمن بهما ، ففعل ، ثم سألوه فقال : أنتم خير من محمد وأهدى سبيلا ، فنزلت الآية « 4 » . واللّه أعلم .
[ 54 ]
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ
.
( عس ) « 5 » : هو محمد « 6 » صلّى اللّه عليه وسلّم ، حسده الكفار على الرسالة « 7 » .
وقوله تعالى :
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ
يعني : التوراة ، والإنجيل ، والزبور « 8 » .
هامش
( 1 ) سيأتي ذكر ذلك في ص : ( 335 ، 336 ) .
( 2 ) هذا النص لابن عسكر - رحمه اللّه - ساقط من النسخة الخطية للتكميل والإتمام المعتمدة هنا ، وقد أثبته محقق التكميل .
( 3 ) استجاش : طلب منهم أن يجهزوا جيشا .
( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 8 / 467 ، 468 ) .
وذكره الواحدي في أسباب النزول : 149 دون عزو ، كذا البغوي في تفسيره : 1 / 441 .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 2 / 563 وزاد نسبته إلى عبد الرزاق عن عكرمة .
( 5 ) التكميل والإتمام : 19 ب .
( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 8 / 477 - بإسناد ضعيف - عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
ففي إسناده : محمد بن سعد ، وأبوه سعد بن محمد بن الحسن العوفي ، وعمه الحسين ابن الحسن بن عطية بن سعد العوفي ، وفيه أيضا : عطية بن سعد بن جنادة العوفي أما محمد بن سعد ، فقد قال عنه الخطيب : هو لين الحديث ، وأبوه سعد بن محمد ضعيف جدا ، وأما عطية بن سعد العوفي : صدوق يخطئ كثيرا ، وكان شيعيا مدلسا .
انظر تقريب التهذيب : 2 / 24 .
وهذا القول أخرجه الطبري - أيضا - عن عكرمة ، والسدي ومجاهد ، والضحاك .
انظر تفسيره : ( 8 / 476 ، 477 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 8 / 478 ، عن قتادة ، وابن جريج .
( 8 ) ذكره الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 8 / 480 ، وابن عطية في المحرر الوجيز :