وقيل « 1 » : الإخلاص في التوحيد والتمسك بجميع ذلك واجب والاعتصام بها أمر لازب « 2 » .
[ 110 ]
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ . . .
.
( عس ) « 3 » : حكى سنيد بن داود في « تفسيره » عن عكرمة « 4 » أنها نزلت في ابن مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل رضي اللّه عنهم .
والظاهر والذي عليه أكثر العلماء أنها عامة في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقد روى أبو عمر بن عبد البر في « كتاب الصحابة » « 6 » عن أبي هريرة في قوله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ . . .
قال : « خير الناس للناس ، يجيئون بهم في السلاسل يدخلونهم في الإسلام » « 7 » .
فقد تأولها على العموم .
و « كان » هنا بمعنى : الثبوت والتحقيق ، كقوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ، *
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً *
وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره : 7 / 73 عن أبي العالية .
ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 3 / 248 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 433 عن أبي العالية أيضا .
( 2 ) أي : لازم ، والباء في « لازب » بدل من الميم .
انظر غريب القرآن لابن قتيبة : 107 .
( 3 ) التكميل والإتمام : 16 أ .
( 4 ) وأخرجه الطبري في تفسيره : 7 / 101 عن عكرمة أيضا .
ونقله الواحدي في أسباب النزول : 3 / 263 ، وزاد المسير : 1 / 438 .
( 5 ) تفسير الطبري : 7 / 102 ، عن الضحاك ، والمحرر الوجيز : 3 / 264 ، وزاد المسير :
1 / 438 .
( 6 ) الاستيعاب : 1 / 11 .
( 7 ) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 5 / 170 ، كتاب التفسير ، بابكُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِعن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، باختلاف يسير في اللفظ .