و « الحصور » : هو الذي لا يأتي / النساء حصرا لنفسه « 1 » . [ 26 / أ ]
أي : منعا لها من الشهوات مع القدرة على إتيانهن ، وهذا هو الأمدح في حقه عليه السلام « 2 » .
وقيل « 3 » « هو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر » .
قال الأخطل « 4 » :
وشارب مربح بالكأس نادمني * لا بالحصور ولا فيها بسآر
فاستعير لمن لا يدخل في اللهو واللعب . ويروى « 5 » أنّه - عليه السلام - مر وهو طفل بصبيان ، فدعوه إلى اللعب ، فقال : ما للعب حلقت « 5 » صلى اللّه على نبينا وعليه .
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 213 ، وغريب القرآن لابن قتيبة : 105 ، وتفسير الطبري :
( 6 / 376 ، 380 ) والكشاف : 1 / 428 ، والمحرر الوجيز : ( 3 / 103 - 105 ) ، واللسان :
4 / 193 ( حصر ) ، قال ابن عطية : « وأجمع من يعتد بقوله من المفسرين على أن هذه الصفة ليحيى عليه السلام إنما هي الامتناع من وطء النساء » .
( 2 ) راجع تفسير البغوي : 1 / 299 ، والمحرر الوجيز : 3 / 105 .
( 3 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : 1 / 428 .
( 4 ) شعر الأخطل : 1 / 168 ، اللسان : 4 / 194 ( حصر ) .
يريد أنه لا يهتم بثمن الخمر ، فلا يبالي بثمنها وإن كان غاليا .
والسآر : من السؤر ، وهو بقية الخمر في القدح ، يريد أنه مدمن لشرب الخمر ، فلا يبقى في كأسه بقية منها لقلة صبره عنها .
( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 16 / 42 ، 43 ) عن معمر بن راشد .
وأخرجه أحمد في « الزهد » ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والخرائطي ، وابن عساكر ، عن معمر بن راشد وأخرجه في تاريخه ، من طريق سهل بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ورفعه .
وأخرجه عبد الرزاق ، وعبد بن حميد من طريق معمر ، عن قتادة .
ذكر ذلك السيوطي في الدر المنثور : ( 5 / 484 ، 485 ) .