وألفوهم ليفتنوهم [ عن دينهم ] « 1 » ، فقال رفاعة بن المنذر بن زنبر ، وعبد اللّه بن جبير « 2 » ، وسعد بن خيثمة لأولئك النفر : اجتنبوا هؤلاء اليهود واحذروا لزومهم لا يفتنونكم عن دينكم فأبوا إلّا لزومهم ، فنزلت الآية .
[ 28 ]
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
.
( عس ) « 3 » : حكى المهدوي « 4 » : أنها نزلت في عمار بن ياسر ، حين تكلم ببعض ما أراد المشركون ، وفي حاطب بن أبي بلتعة « 5 » ، حين كتب إلى المشركين .
وذكر الأستاذ أبو زيد - رضي اللّه عنه - في كتاب « الروض الأنف » « 6 » : « أنها نزلت في عمار وأبيه » . فأما قصة حاطب فيحتمل أن تكون الآية نزلت فيها ، لأنها [ كانت ] « 7 » بالمدينة والآية مدنية .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل ، وأثبت من ( ق ) والتكميل والإتمام .
( 2 ) عبد اللّه بن جبير بن النعمان الأنصاري ، صحابي جليل شهد العقبة وبدرا ، واستشهد بأحد ، وكان أمير الرماة يومئذ .
ترجمته في أسد الغابة : 3 / 194 ، والاستيعاب : 3 / 877 ، والإصابة : 4 / 35 .
( 3 ) التكميل والإتمام : 14 ب .
( 4 ) التحصيل : 1 / 164 ( مخطوط ) .
وانظر المحرر الوجيز : 3 / 72 ، وتفسير القرطبي : 4 / 58 ، والبحر المحيط : 2 / 422 .
( 5 ) ثبت في صحيحي البخاري ومسلم أن صدر سورة الممتحنة نزل في حاطب بن أبي بلتعة وكان - رضي اللّه عنه - من المهاجرين وكان من أهل بدر أيضا وكان له بمكة أولاد ومال ، فلما عزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على فتح مكة لما نقض أهلها العهد فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالاستعداد لغزوهم ، وقال : « اللهم عم عليهم خبرنا » فكتب حاطب كتابا وبعثه مع امرأة من قريش إلى أهل مكة يعلمهم بما عزم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . فنزلت فيهيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ.
صحيح البخاري : 5 / 89 ، كتاب المغازي ، باب « غزوة الفتح وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة » ، وصحيح مسلم : 4 / 1941 ، 1942 كتاب فضائل الصحابة ، باب « من فضائل أهل بدر رضي اللّه عنهم ، وقصة حاطب بن أبي بلتعة » .
وانظر تفسير ابن كثير : ( 8 / 108 - 112 ) .
( 6 ) الروض الأنف : 2 / 77 .
( 7 ) سقطت من الأصل ، وأثبت من ( ق ) ، ( م ) ، ( ع ) .