المص
« 1 » قال : الألف واحدة ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد ستون ، فهذه مائة وإحدى وثلاثون سنة ، فقال : هل معك غيره ؟ قال : نعم
الر
« 2 » ، قال : هذه أثقل ، وعدّد حروفها ثم قال : هل معك غيره ؟ قال : نعم
المر
« 3 » ، فعد حروفها وقال : هذه أثقل .
وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يذكر له فواتح السور ، فقالوا : لقد تشابه علينا أمرك .
فنزلت الآية .
وقد حكى ذلك الطبري في « تفسيره » « 4 » ، وذكر مع ذلك أنه قد قيل « 5 » :
إنها نزلت في وفد نجران ، وذكره ابن إسحاق « 6 » أيضا .
وقيل « 7 » : إنها نزلت في « الحرورية » « 8 » ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) فاتحة سورة الأعراف .
( 2 ) فاتحة سورة يونس ، هود ، يوسف .
( 3 ) فاتحة سورة الرعد .
( 4 ) ذكره الطبري في تفسيره 6 / 187 عند تفسير هذه الآية دون عزو ، وأشار إلى روايته التي أخرجها في أول سورة البقرة من طريق ابن إسحاق عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وذكر هذه القصة .
انظر تفسيره : ( 1 / 216 - 218 ) .
وضعف ابن كثير هذا الحديث في تفسيره : ( 1 / 59 ، 60 ) ، وأورد الرواية بتمامها ، وقال : « فهذا مداره على محمد بن السائب الكلبي ، وهو ممن لا يحتج بما انفرد به » ونقل هذا الحديث - أيضا - السيوطي في الدر المنثور : 1 / 57 ، وضعف سنده .
وقد أطال الشيخ أحمد شاكر - رحمه اللّه - الحديث عن إسناد هذا الأثر في تخريجه لأحاديث الطبري فأجاد وأفاد .
( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 6 / 186 عن الربيع بن أنس وهذا القول له في تفسير البغوي : 1 / 279 ، والمحرر الوجيز : ( 3 / 22 ، 23 ) ، وزاد المسير : 1 / 353 .
( 6 ) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 547 .
( 7 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 6 / 187 ، 188 ) عن قتادة وهذا القول له في : تفسير البغوي : 1 / 279 ، والمحرر الوجيز : 3 / 23 ، وتفسير القرطبي : 4 / 13 .
( 8 ) الحرورية : نسبة إلى حروراء . وهي قرية بقرب الكوفة بالعراق وهم الخوارج الذين