فأمّا أبوه فعبد اللّه بن عبد المطلب مشهور « 1 » ، وأمّا أمّه فهي : آمنة بنت [ 15 / أ ] وهب بن عبد مناف / ابن زهرة بن كلاب « 2 » وماتت بعد عبد اللّه بخمس سنين بالأبواء « 3 » ، وهو موضع بين مكة والمدينة سمّي بذلك لتبوىء السيول فيه ، ذكره قاسم بن ثابت ، وكانت منصرفة من المدينة من زيارة أخواله ، وتركت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ابن خمس سنين « 4 » ، وقيل إلّا شهرين .
وروي « 5 » : أنّ رجلا قال يا رسول اللّه : أين أبي فقال : « في النّار فلمّا ولى الرجل قال : إنّ أبي وأباك في النّار » .
تحقيق :
قال الشّيخ أبو زيد في كتاب : « الروض الأنف » « 6 » : « ليس لنا أن نقول نحن هذا في أبويه - عليه السلام - » .
لقوله : « لا تسبوا الأموات فتؤذوا بهم الأحياء » « 7 » وإنما قال - عليه السلام - لهذا الرجل هذه المقالة ، لأنه وجد في نفسه .
هامش
القرظي ونقل عن غيره : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . سأل أيّ أبويه أحدث موتا .
( 1 و ، 2 ) أخبارهما في : المحبّر لابن حبيب : 9 ، والمنمّق في أخبار قريش لابن حبيب أيضا :
221 ، 222 ، ونسب قريش للزبيري : 261 ، والجمهرة لابن حزم : 14 - 17 .
( 3 ) جاء في هامش الأصل و ( ق ) ، ( م ) : ( سي ) : الأبواء - بفتح الهمزة ، وباء ساكنة بواحدة ممدود - : قرية من عمل الفرع مما يلي المدينة ، بينها وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا .
وقيل : إنها سمّيت بذلك للوباء فيها ، وهذا لا يصح إلّا بالقلب وكان أصله « أوبا » .
ذكره صاحب المشارق « ا . ه » .
ينظر مشارق الأنوار للقاضي عياض : 1 / 57 ، ومعجم البلدان : 1 / 79 ، والروض المعطار : 6 .
( 4 ) ذكر ابن هشام في السيرة ، القسم الأول : 168 ، والطبري في تاريخه : 2 / 165 : أن آمنة توفيت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ابن ست سنين .
( 5 ) أخرجه الإمام مسلم - رحمه اللّه تعالى - في صحيحه : 1 / 191 ، كتاب الإيمان ، باب :
« بيان أن من مات على الكفر فهو في النّار . . . » عن أنس رضي اللّه تعالى عنه .
( 6 ) الروض الأنف : 1 / 194 .
( 7 ) أخرجه الترمذي - رحمه اللّه تعالى - في سننه : 4 / 353 ، كتاب البر والصلة ، باب « ما جاء