سورة القصص
وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً
: أتباعا لما يريده أو تشيع بعضهم بعضا في طاعته أو فرقا مختلفة في خدمته .
وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي
: فإن قيل : ما الفرق بين الخوف والحزن ؟ قلت :
الفرق بينهما أن الخوف غم يلحق الإنسان لمتوقع . والحزن غم يلحقه لواقع . يروى أنه ذبح في طلب موسى تسعون ألف وليد .
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
: هذه اللام في الحقيقة لام التعليل ؛ لكن الالتقاط لم يكن للعداوة والحزن كما هو المعروف وإنما ينتجه الحال ولدت معنى هو أن العاقبة آلت إلى ذلك ، وأهل المعاني يسمونها لام العاقبة ولام الصيرورة .
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
أي : لا عقل فيه كقوله تعالى :
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
وقرئ فرغا أي : هدرا كما تقول : دماؤهم بينهم فرغ أي : هدر .
قُصِّيهِ
أي : تتبعي أمره .
عَنْ جُنُبٍ
أي : عن بعد إلى أمه . يقال : إن اسم أم موسى مريم .
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ
: جمع مرضع : وهي المرأة التي ترضع أو جمع مرضع وهو موضع الرضاع يعني : الثدي .
وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ
النصح : إخلاص العمل من شائب الفساد .
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ
الوكز : الدفع بأطراف الأصابع ، وقيل : بجميع الكف وقرأ ابن مسعود : فلكزه ، فقضى عليه : قتله .
يَأْتَمِرُونَ بِكَ
: يتشاورون ، لأن الائتمار التشاور ، يقال : الرجلان يتآمرون ويأتمران لأن كل واحد منهما يأمر صاحبه بشيء أو يشير عليه بشيء .
تِلْقاءَ مَدْيَنَ
تلقاء الشيء : قصده ونحوه ، وجلس تلقاءه أي : حذاءه ؛ وهو أحد المصادر التي جاءت على تفعال . ومدين : اسم مدينة شعيب عليه السلام سميت بمدين بن إبراهيم .
تَذُودانِ
أي : تطردان ؛ والذود : الطرد ، والذود : العشرة من الإبل .
تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
: من أجرته إذا كنت له أجيرا مثل : أبوته إذا كنت له أبا ومن آجرته إذا آتيته إياه ، ومنه تعزية الرسول صلّى الله عليه وسلم آجركم اللّه .