عن مسلم والترمذي : عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« لا تجعلوا بيوتكم مقابر إنّ الشّيطان ينفر من البيت الّذي تقرأ فيه سورة البقرة » « 1 » .
وفي شرح السّنة : عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إن الشيطان يفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة ، وإن أصفر البيوت الصّفر من كتاب اللّه » « 2 » .
عن مسلم وأبي داود : عن أبي بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب اللّه معك أعظم ؟ » . قال : قلت : اللّه ورسوله أعلم . قال :
« يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب اللّه معك أعظم ؟ » .
قال : قلت : اللّه لا إله إلّا هو الحي القيّوم . قال : فضرب في صدري وقال :
« واللّه ليهنك العلم أبا المنذر » « 3 » .
قال الحميدي : في الجمع زاد أبو مسعود : والذي نفسي بيده إن لهذه الآية للسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش .
عن البخاري : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : وكّلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحفظ زكاة رمضان ، فأتاني آت فجعل يحثو من الطّعام ، فأخذته ، وقلت : واللّه لأرفعنّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال : إنّي محتاج ، وعلي عيال ، ولي حاجة شديدة .
قال : فخلّيت عنه فأصبحت فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة ؟ » .
قال : قلت : يا رسول اللّه شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته ، فخلّيت سبيله .
قال : « أما إنّه قد كذبك وسيعود » . فعرفت أنّه سيعود لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنّه سيعود . فرصدته فجاء يحثو من الطّعام فأخذته فقلت : لأرفعنّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال : دعني فإنّي محتاج ، وعلي عيال لا أعود ، فرحمته ، فخلّيت سبيله فأصبحت .
فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أبا هريرة ، ما فعل أسيرك ؟ » .
قلت : يا رسول اللّه شكا حاجة شديدة وعيالا ، فرحمته فخلّيت سبيله .
قال : « أما إنّه قد كذبك وسيعود » . فرصدته الثّالثة فجاء يحثو من الطّعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا آخر ثلاث مرّات أنّك تزعم لا تعود ثمّ تعود .
قال : دعني أعلّمك كلمات ينفعك اللّه بها .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1860 ) .
( 2 ) رواه النسائي ( 6 / 240 ) ، والدارمي في السنن ( 2 / 564 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1921 ) .