عن البخاري ومسلم وأبي داود : عن عبد اللّه بن مغفّل قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم فتح مكّة على ناقته يقرأ سورة الفتح . قال : فقرأ ابن مغفّل ورجّع . وقد ذكرنا الحديث « 1 » .
تفسير سورة الحجرات
القول في تراجمها :
مجاهد :
لا تُقَدِّمُوا
: لا تفتاتوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى يقضي اللّه على لسانه صلّى اللّه عليه وسلّم .
تَشْعُرُونَ
: تعلمون .
امْتَحَنَ
: أخلص ،
تَنابَزُوا
: يدعى بالكفر بعد الإسلام ،
يَلِتْكُمْ
:
ينقصكم ألتنا : أنقصنا .
القول في الأخبار والآثار :
[ في تفسيرها ]
عن البخاري والترمذي والنسائي : عن عبد اللّه بن الزبير قال : قدم ركب من بني تميم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال أبو بكر : أمّر القعقاع بن معبد . وقال عمر : بل أمّر الأقرع بن حابس .
فقال أبو بكر : ما أردت إلى - أو إلّا - خلافي . فقال عمر : ما أردت خلافك . فتماريا حتّى ارتفعت أصواتهما ، فنزل في ذلك :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ 1 ] حتّى انقضت الآية « 2 » .
وفي رواية : كاد الخيّران أن يهلكا ثم قال ابن الزبير : فكان عمر بعد - ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر - إذا حدّث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بحديث حدّثه كأخي السّرار ، لم يسمعه حتّى يستفهمه « 3 » .
عن البخاري ومسلم : عن أنس بن مالك أنّه قال : لمّا نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
[ 2 ] إلى آخر الآية جلس ثابت بن قيس في بيته وقال : أنا من أهل النّار . واحتبس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سعد بن معاذ فقال : « يا أبا عمرو ما شأن ثابت أشتكى » . قال سعد : إنّه لجاري وما علمت له بشكوى . قال : فأتاه سعد فذكر له قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال ثابت : أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أنّي من أرفعكم صوتا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأنا من أهل النّار . فذكر ذلك سعد للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بل هو من أهل الجنّة » « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه مسلم رقم ( 1890 ) .
( 2 ) رواه البخاري رقم ( 4847 ) .
( 3 ) رواه البخاري رقم ( 4845 ) .
( 4 ) رواه مسلم رقم ( 329 ) .