فَامْنُنْ
: أعط بغير حساب بغير حرج .
الْأَبْصارِ
: البصر في أمر اللّه .
أَتْرابٌ
: أمثال .
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا
: أحطناهم .
القول في الأخبار والآثار :
عن الترمذي وأحمد بن حنبل : عن ابن عبّاس قال : مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعند أبي طالب مجلس رجل فقام أبو جهل كي يمنعه وشكوه إلى أبي طالب فقال : يا ابن أخي ما تريد من قومك ؟ قال : « إنّي أريد منهم كلمة واحدة تدين لهم بها العرب وتؤدّي إليهم العجم الجزية » . قال كلمة واحدة ؟ قال : « كلمة واحدة » . قال :
« يا عمّ قولوا لا إله إلّا اللّه » . فقالوا إلها واحدا :
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
قال فنزل فيهم القرآن :
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
إلى قوله
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
[ 1 - 7 ] « 1 » .
[ في تفسيرها ]
قوله تعالى :
وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
[ 24 ] .
عن البخاري والترمذي وأبي داود والنسائي : عن مجاهد قال : سألت ابن عبّاس من أين سجدت ؟ فقال أوما تقرأ :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
. . .
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
[ الأنعام : 84 - 90 ] ، فكان داود ممّن أمر نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقتدي به ، فسجدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » .
وفي رواية النسائي : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سجد في ( ص ) وقال :
« سجدها داود توبة ونسجدها شكرا » « 3 » .
عن أبي داود والدارمي : عن أبي سعيد الخدريّ أنّه قال : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على المنبر ( ص ) فلمّا بلغ السّجدة نزل فسجد وسجد النّاس معه فلمّا كان يوم آخر قرأها فلمّا بلغ السّجدة تشزّن النّاس للسّجود فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّما هي توبة نبيّ ولكنّي رأيتكم
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 5 / 365 ) ، وأحمد ( 1 / 227 ) .
( 2 ) رواه البخاري رقم ( 4807 ) .
( 3 ) رواه النسائي رقم ( 957 ) .