ضلّالا فهداكم اللّه بي وعالة فأغناكم اللّه بي ومتفرّقين فجمعكم اللّه بي » .
ويقولون : اللّه ورسوله أمنّ ، فقال : « ألا تجيبوني » ، فقالوا : اللّه ورسوله أمنّ ، فقال :
« أما إنّكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا ، وكان من الأمر كذا وكذا » لأشياء عدّدها زعم عمرو أن لا يحفظها ، فقال : « ألا ترضون أن يذهب النّاس بالشّاء والإبل ، وتذهبون برسول اللّه إلى رحالكم الأنصار شعار والنّاس دثار ، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ولو سلك النّاس واديا وشعبا ؛ لسلكت وادي الأنصار وشعبهم إنّكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتّى تلقوني على الحوض » « 1 » .
ورواه أحمد بن حنبل : عن أبي قتادة يقول : « ولولا الهجرة ؛ لكنت رجلا من الأنصار فمن ولي أمر الأنصار ؛ فليحسن إلى محسنهم ، وليتجاوز عن مسيئهم ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الّذي بين هاتين » « 2 » .
ورواه أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة : « ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار » فقال أبو هريرة : فما ظلم بأبي وأمّي صلّى اللّه عليه وسلّم لآووه ونصروه ، قال : وأحسبه قال : وواسوه « 3 » .
قوله تعالى :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ التوبة : 72 ] .
عن البخاري ومسلم والترمذي : عن أبي سعيد الخدريّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّ اللّه يقول لأهل الجنّة : يا أهل الجنّة ، فيقولون : لبّيك ربّنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : ما لنا لا نرضى ، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك .
فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : وأيّ شيء أفضل من ذلك ؟
قال : أحلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدا » « 4 » .
عن الترمذي وأبي داود وابن ماجة والدارمي والنسائي : عن ابن عبّاس قال :
« قتل رجل رجلا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ديته اثنا عشر ألفا ، وذكر قوله :
إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
[ 74 ] في أخذهم الدّية » « 5 » .
عن الدارمي : عن أبي قلابة قال : « إنّ أهل الأهواء أهل الضّلالة ، ولا أرى مصيرهم إلّا النّار فجرّبهم فليس أحد منهم ينتحل قولا ، أو قال : حديثا فيتناهى به الأمر دون السّيف ، وإنّ النّفاق كان ضروبا ثمّ تلا :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ
[ 75 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
[ 58 ]
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
[ 61 ] ، فاختلف قولهم ،
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 2493 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 23284 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 9603 ) .
( 4 ) رواه الترمذي ( 1 / 2753 ) .
( 5 ) رواه النسائي ( 1 / 4803 ) .