تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ الأنعام : 151 ] » « 1 » . قوله تعالى :
أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
[ الأنعام : 151 ] . عن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن عمر قال : « أتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرّحمن أعليّ جناح أن أحلف بالكعبة ، قال : ولم تحلف بالكعبة ؟ إذا حلفت بالكعبة فاحلف بربّ الكعبة ، فإنّ عمر كان إذا حلف قال : كلّا وأبي ، فحلف بها يوما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تحلف بأبيك ولا بغير اللّه فإنّه من حلف بغير اللّه فقد أشرك » « 2 » . عن البخاري ومسلم والدارمي : عن المغيرة قال : قال سعد بن عبادة : « لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسّيف غير مصفح ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « تعجبون من غيرة سعد ، واللّه لأنا أغير منه ، واللّه أغير منّي ، ومن أجل غيرة اللّه حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحبّ إليه العذر من اللّه ، ومن أجل ذلك بعث المبشّرين والمنذرين ولا أحد أحبّ إليه المدحة من اللّه ، ومن أجل ذلك وعد اللّه الجنّة » « 3 » . عن أحمد والدارمي والنسائي : عن عبد اللّه بن مسعود قال : « خطّ لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطّا ، ثمّ قال : « هذا سبيل اللّه ثمّ خطّ خطوطا عن يمينه وعن شماله ثمّ قال : هذه سبل ، قال يزيد : متفرّقة على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه » ، ثمّ قرأ :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
[ 153 ] » « 4 » . وروي عنه أنه قال له رجل : ما الصراط المستقيم ؟ قال : تركنا محمد في أناه وطرفه في الجنة . وفي رواية : عن يمينه جوادّ ، وعن يساره جوادّ ثم رجال يدعون من مرّ بهم فمن أخذ على الصراط المستقيم انتهى به إلى الجنة ، ثم قرأ :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
[ 153 ] . وروى الفصل الأول منه أحمد بن حنبل عن جابر وفيه : ثم وضع يده في الخط الأوسط ثم تلا هذه الآية « 5 » . عن الدارمي : عن مجاهد : « ولا تتّبع السّبل ، قال : البدع والشّبهات » « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3349 ) . ( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 5501 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 7416 ) . ( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 4225 ) . ( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 4225 ) . ( 6 ) رواه الدارمي ( 1 / 67 ) ، وأحمد ( 1 / 435 ) .
تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 280 | أحمد فريد المزيدي / بهاء الدين حيدر بن علي القاشي