لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ الأنعام : 151 ] » « 1 » .
قوله تعالى :
أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
[ الأنعام : 151 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن عمر قال : « أتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرّحمن أعليّ جناح أن أحلف بالكعبة ، قال : ولم تحلف بالكعبة ؟ إذا حلفت بالكعبة فاحلف بربّ الكعبة ، فإنّ عمر كان إذا حلف قال : كلّا وأبي ، فحلف بها يوما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تحلف بأبيك ولا بغير اللّه فإنّه من حلف بغير اللّه فقد أشرك » « 2 » .
عن البخاري ومسلم والدارمي : عن المغيرة قال : قال سعد بن عبادة : « لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسّيف غير مصفح ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « تعجبون من غيرة سعد ، واللّه لأنا أغير منه ، واللّه أغير منّي ، ومن أجل غيرة اللّه حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحبّ إليه العذر من اللّه ، ومن أجل ذلك بعث المبشّرين والمنذرين ولا أحد أحبّ إليه المدحة من اللّه ، ومن أجل ذلك وعد اللّه الجنّة » « 3 » .
عن أحمد والدارمي والنسائي : عن عبد اللّه بن مسعود قال : « خطّ لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطّا ، ثمّ قال : « هذا سبيل اللّه ثمّ خطّ خطوطا عن يمينه وعن شماله ثمّ قال : هذه سبل ، قال يزيد : متفرّقة على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه » ، ثمّ قرأ :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
[ 153 ] » « 4 » .
وروي عنه أنه قال له رجل : ما الصراط المستقيم ؟ قال : تركنا محمد في أناه وطرفه في الجنة .
وفي رواية : عن يمينه جوادّ ، وعن يساره جوادّ ثم رجال يدعون من مرّ بهم فمن أخذ على الصراط المستقيم انتهى به إلى الجنة ، ثم قرأ :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
[ 153 ] .
وروى الفصل الأول منه أحمد بن حنبل عن جابر وفيه : ثم وضع يده في الخط الأوسط ثم تلا هذه الآية « 5 » .
عن الدارمي : عن مجاهد : « ولا تتّبع السّبل ، قال : البدع والشّبهات » « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3349 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 5501 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 7416 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 4225 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 4225 ) .
( 6 ) رواه الدارمي ( 1 / 67 ) ، وأحمد ( 1 / 435 ) .