عن الترمذي : عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أتاني اللّيلة ربّي تبارك وتعالى في أحسن صورة ، قال : أحسبه قال : في المنام ، فقال :
يا محمّد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ، قال قلت : لا ، قال : فوضع يده بين كتفيّ حتّى وجدت بردها بين ثدييّ أو قال : في نحري ، فعلمت ما في السّموات وما في الأرض . قال : يا محمّد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى قلت : نعم ، قال : في الكفّارات ، والكفّارات : المكث في المساجد بعد الصّلوات ، والمشي على الأقدام إلى الجماعات ، وإسباغ الوضوء في المكاره ، ومن فعل ذلك عاش بخير ، ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمّه .
وقال : يا محمّد إذا صلّيت فقل : اللّهمّ إنّي أسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحبّ المساكين ، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ، قال : والدّرجات إفشاء السّلام ، وإطعام الطّعام ، والصّلاة باللّيل ، والنّاس نيام » .
ثم تلا هذه الآية :
مِنَ الْمُوقِنِينَ
[ 75 ] « 1 » .
عن البخاري ومسلم وأحمد والترمذي : عن عبد اللّه قال : لمّا نزلت :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
شقّ ذلك على المسلمين ، فقالوا : يا رسول اللّه وأيّنا لا يظلم نفسه ؟ قال : « ليس ذلك إنّما هو الشّرك ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه :
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ »
« 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن جرير بن عبد اللّه البجليّ قال : إنّ رجلا جاء ، فدخل في الإسلام ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعلّمه الإسلام وهو في مسيره ، فدخل خفّ بعيره في جحر يربوع ، فوقصه بعيره فمات ، فأتى عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
« عمل قليلا وأجر كثيرا - قالها حمّاد ثلاثا - اللّحد لنا والشّقّ لغيرنا » « 3 » .
وفي رواية أخرى : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : هذا واللّه من الّذين قال اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ
قال : فقال :
« الحدوا ، ولا تشقّوا فإنّ اللّحد لنا والشّقّ لغيرنا » « 4 » .
عن البخاري والترمذي وأبي داود والنسائي : عن مجاهد قال : قلت لابن عبّاس :
أسجد في ( ص ) ؟ فقرأ :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
حتّى أتى :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3541 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3346 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 19676 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 19695 ) .