قال : « أعوذ بوجهك » .
أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ
قال : « أعوذ بوجهك » ، فلمّا نزلت :
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « هاتان أهون أو أيسر » « 1 » .
عن الترمذي : عن سعد بن أبي وقّاص عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه الآية :
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ .
فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أما إنّها كائنة ولم يأت تأويلها بعد » « 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن أبيّ بن كعب في قوله تبارك وتعالى :
هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ
قال : « هنّ أربع وكلّهنّ عذاب ، وكلّهنّ واقع لا محالة فمضت اثنتان بعد وفاة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بخمس وعشرين سنة ، فألبسوا شيعا وذاق بعضهم بأس بعض وبقيت اثنتان واقعتان لا محالة الخسف والرّجم » « 3 » .
عنه : عن أبي بردة قال أبو بردة حدّثني أبي أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« إنّ هذه الأمّة مرحومة جعل اللّه عزّ وجلّ عذابها بينها ، فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كلّ امرئ منهم رجل من أهل الأديان فقال : هذا يكون فداؤك من النّار » « 4 » .
عن الترمذي والنسائي : عن عبد اللّه بن خبّاب بن الأرتّ عن أبيه قال :
صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة فأطالها قالوا : يا رسول اللّه صلّيت صلاة لم تكن تصلّيها ، قال : « أجل إنّها صلاة رغبة ورهبة إنّي سألت اللّه فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين ، ومنعني واحدة سألته أن لا يهلك أمّتي بسنة فأعطانيها ، وسألته أن لا يسلّط عليهم عدوّا من غيرهم فأعطانيها ، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها » « 5 » .
وفي رواية النسائي : « وسألت ربّي أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها » « 6 » .
وروى ابن ماجة عن معاذ بن جبل نحوه .
قوله تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا
[ 68 ] .
عن الدارمي : عن محمّد بن عليّ قال :
« لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنّهم الّذين يخوضون في آيات اللّه » « 7 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 7313 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3345 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 21828 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 20186 ) .
( 5 ) رواه الترمذي ( 1 / 2330 ) .
( 6 ) رواه النسائي ( 1 / 1638 ) .
( 7 ) رواه الدارمي ( 1 / 408 ) .