تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
« خالدّ ، ثم أجري الوصل مجرى الوقف . وكسر عين : « . . . عيون » منكّرا ، و « العيون » معرّفا ، حيث وقع ابن كثير والأخوان ، وأبو بكر ، وابن ذكوان ، والباقون بالضم ، وهو الأصل . قوله :
ادْخُلُوها . . . » .
العامة على وصل الهمزة من : دخل يدخل ، وقد تقدم خلاف القراء في حركة هذا التنوين لالتقاء الساكنين في البقرة . وقرأ يعقوب : بفتح التنوين ، وكسر الحاء ، وتوجيهها ، أنه أمر من : أدخل ، يدخل . فلما وقع بعد
« عُيُونٍ »
ألقى حركة الهمزة على التنوين ، لأنهما همزة قطع ثم حذفها . والأمر من اللّه - تعالى - للملائكة ، أي : ادخلوها إياهم . وقرأ الحسن ويعقوب أيضا
« ادْخُلُوها »
ماضيا مبنيا للمفعول ، إلّا أن يعقوب ضم التنوين ، ووجهه : أنه أخذه من أدخل رباعيا فألقى حركة همزة القطع على التنوين ، كما ألقى حركة المفتوحة في قراءته الأولى ، والحسن كسره على أصل التقاء الساكنين ، ووجهه : أن يكون أجرى همزة القطع مجرى همزة الوصل في الإسقاط ، وقراءة الأمر على إضمار القول ، أي يقال لأهل الجنة : ادخلوها ، أو يقال للملائكة أدخلوها إياهم ، وعلى قراءة الإخبار يكون مستأنفا من غير إضمار القول . قول :
بِسَلامٍ
حال أي : ملتبسين بالسلامة ، أو مسلما عليكم . قوله :
آمِنِينَ
حال أخرى ، وهي بدل مما قبلها ، إما بدل كل من كل ، وإما بدل اشتمال ، لأن الأمن مشتمل على التحية ، أو بالعكس . قوله :
. . . إِخْواناً . . . .
يجوز أن يكون حالا من « هم » في
« صُدُورِهِمْ »
وجاز ذلك ، ون المضاف جزء المضاف إليه . وقال أبو البقاء : « والعامل فيها معنى الإلصاق ، ويجوز أن يكون حالا من فاعل
« ادْخُلُوها »
على أنها حال مقدرة ، كذا قال أبو البقاء ولا حاجة اليه ، بل هي حال مقارنة ، ويجوز أن تكون حالا من الضمير في
« آمِنِينَ »
، وأن يكون حالا من الضمير ، في قوله :
« جَنَّاتٍ »
. قوله :
« عَلى سُرُرٍ »
، يجوز أن يتعلق بنفس
« إِخْواناً »
، لأنه بمعنى متصافين . أي : متصافين على سرر ، قاله أبو البقاء . وفيه نظر من حيث تأويل جامد بمشتق ، بعيد منه . و
« مُتَقابِلِينَ »
على هذا الحال من الضمير في
« إِخْواناً »
، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه صفة ل « إخوان » . وعلى هذا ف
« مُتَقابِلِينَ »
حال من الضمير المستكن في الجار ، ويجوز أن يتعلق ب
« مُتَقابِلِينَ »
( أي متقابلين ) على سرر . وعلى هذا ف
« مُتَقابِلِينَ »
حال من الضمير في
« إِخْواناً »
، أو صفة ل
« إِخْواناً »
، ويجوز نصبه على المدح ، يعني : أنه لا يمكن أن يكون نعتا للضمير ، فلذلك قطع . والسرر : جمع سرير وهو معروف ، ويجوز في
« سُرُرٍ »
ونحوه مما جمع على هذه الصيغة من مضاعف « فعيل » فتح العين تخفيفا ، وهي لغة بني كلب وتميم ، فيقولون :
« سُرُرٍ »
، وذلك في جمع « سرير ودليل » . قوله :
لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ . . . .
يجوز أن تكون هذه مستأنفة ، ويجوز أن تكون حالا من الضمير في
« مُتَقابِلِينَ »
وناصب وأنصبني ، كذا قال : ( 1 ) انظر آية ، رقم ( 73 ) .