قوله :
ذلِكَ .
مبتدأ و
« مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ »
خبره ، و
« نُوحِيهِ »
حال ، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا أو حالا من الضمير في الخبر ، وجوّز الزمخشري أن يكون موصولا بمعنى : الذي ، وقد تقدم نظيره .
« وَهُمْ يَمْكُرُونَ »
حال .
وَلَوْ حَرَصْتَ .
معترض بين
« ما »
وخبرها ، وجواب
« لَوْ »
محذوف لدلالة ما تقدم عليه .
و
إِلَّا وَهُمْ .
حال .
و
مِنْ عَذابِ اللَّهِ .
صفة ل
« غاشِيَةٌ »
، و
« بَغْتَةً »
حال ، وهو في الأصل مصدر ، وتقدم نظيره « 1 » ، والجمهور على جر
. . الْأَرْضِ »
.
عطفا على
« السَّماواتِ »
، والضمير في
« عَلَيْها »
للآية ، فيكون
« يَمُرُّونَ »
صفة للآية أو حالا لتخصصها بالوصف بالجار ، وقيل : يعود الضمير في
« عَلَيْها »
على
« الْأَرْضِ »
، فيكون
« يَمُرُّونَ »
حالا منها ، وقال أبو البقاء :
« وقيل : منها ومن
« السَّماواتِ
. أي : يكون الحال من الشيئين جميعا ، وهذا لا يجوز ، إذ كان يجب أن يقال :
عليهما ، وأيضا فإنهم لا يمرون في السماوات ، إلّا أن يراد يمرون على آياتهما فيعود المعنى على عود الضمير للآية ، وقد يجاب عن الأول بأنه من باب الحذف ، كقوله :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
« 2 » ، وقرأ السّدي :
« والأرض » بالنصب ، ووجهه : أنه من باب الاشتغال ، ويفسر الفعل بما يوافقه معنى ، أي : يطوفون الأرض أو يسلكون الأرض ، يمرون عليها ، كقولك : « زيدا مررت به » ، وقرأ عكرمة وعمرو بن فائد : « والأرض » بالرفع على الابتداء وخبره الجملة بعده ، والضمير في هاتين القراءتين يعود على
« الْأَرْضِ »
، وقرأ أبو حفص ومبشر بن عبيد « أو يأتيهم السّاعة » بالياء من تحت ، ، لأنه مؤنث مجازي وللفصل أيضا .
قوله :
أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ .
أن يكون مستأنفا ، وهو الظاهر ، وأن يكون حالا من الياء ، و
« عَلى بَصِيرَةٍ »
حال من فاعل
« أَدْعُوا »
أي :
ادعوا كائنا على بصيرة .
:
وَمَنِ اتَّبَعَنِي
عطف على فاعل
« أَدْعُوا »
، ولذلك أكد بالضمير المنفصل في
« أَنَا »
، ويجوز أن يكون والخبر محذوف ، أي : ومن اتبعني يدعو أيضا ، ويجوز أن يكون
« عَلى بَصِيرَةٍ »
خبرا مقدما ، و
« أَنَا »
مبتدأ مؤخر و
« مَنِ اتَّبَعَنِي »
عطف عليه ، ويجوز أن يكون
« عَلى بَصِيرَةٍ »
وحده حالا ، و
« أَنَا »
فاعل به ، و
« مَنِ اتَّبَعَنِي »
عطف عليه أيضا ، ومفعول
« أَدْعُوا »
يجوز ألّا يراد ، أي : أنا من أهل الدعاء إلى اللّه ، ويجوز أن يقدر ، أي : أدعو الناس ، وقرأ عبد اللّه : « هذا سبيلي » بالتذكير ، وقد تقدم أنه يذكر ويؤنث .
قوله :
نُوحِي .
هامش
( 1 ) انظر سورة الأنعام ، آية : ( 31 ) .
( 2 ) سورة التوبة ، آية : ( 62 ) .