أي : ضيقة بهم ، وعضلت المرأة أي : نشب ولدها في بطنها ، وداء عضال أي : ضيّق العلاج ، وقالت ليلى الأخيلية :
991 -
شفاها من الدّاء العضال الّذي بها * غلام إذا هزّ القناة شفاها « 1 »
والمعضلات : المشكلات لضيق فهمها ، قال الشافعي :
992 -
إذا المعضلات تصدّينني * كشفت حقائقها بالنّظر « 2 »
قوله :
أَنْ يَنْكِحْنَ
فيه وجهان :
أحدهما : أنه بدل من الضمير المنصوب في « تعضلوهنّ » بدل اشتمال ، فيكون في محلّ نصب ، أي : فلا تمنعوا نكاحهنّ .
والثاني : أن يكون على إسقاط الخافض ، وهو إما « من » أو « عن » ، فيكون في محلّ « أن » الوجهان المشهوران : أعني مذهب سيبويه ومذهب الخليل . و « ينكحن » مضارع نكح الثلاثي وكان قياسه أن تفتح عينه لأنّ لامه حرف حلق .
قوله :
إِذا تَراضَوْا
في ناصب هذا الظرف وجهان :
أحدهما : « ينكحن » أي : أن ينكحن وقت التراضي .
والثاني : أن يكون « تعضلوهنّ » أي : لا تعضلوهنّ وقت التراضي ، والأول أظهر . و « إذا » هنا متمحضة للظرفية . والضمير في « تراضوا » يجوز أن يعود إلى الأولياء وللأزواج ، وأن يعود على الأزواج والزوجات ، ويكون من تغليب المذكر على المؤنث .
قوله :
بَيْنَهُمْ
ظرف مكان مجازي ، وناصبه
تَراضَوْا .
قوله :
بِالْمَعْرُوفِ
فيه أربعة أوجه :
أحدهما : أنه متعلق بتراضوا ، أي : تراضوا بما يحسن من الدّين والمروءة .
والثاني : أن يتعلّق ب « ينكحن » فيكون « ينكحن » ناصبا للظرف ، وهو « إذا » ؛ ولهذا الجارّ أيضا .
والثالث : أن يتعلّق بمحذوف على أنه حال من فاعل تراضوا .
والرابع : أنه نعت مصدر محذوف ، دلّ عليه الفعل أي : تراضيا كائنا بالمعروف .
قوله :
ذلِكَ
مبتدأ . و
يُوعَظُ
وما بعده خبره . والمخاطب : إمّا الرسول عليه السّلام أو كلّ سامع ، ولذلك جيء بالكاف الدالّة على الواحد ، وإمّا الجماعة وهو الظاهر ، فيكون ذلك بمعنى « ذلكم » ولذلك قال بعده :
مِنْكُمْ .
هامش
( 1 ) البيت في ديوانها ( 118 ) ، اللسان « عضل » .
( 2 ) انظر ديوانه ( 48 ) ، البحر ( 2 / 206 ) .